فهرس الكتاب
والثاني: له الأجرة من حين أخذه، ذكره أبو الخطاب في"انتصاره"، وهو أظهر؛ لأن حق الشفيع في العين والمنفعة جميعًا لوقوع العقد عليهما [1] ، وفي ترك الزرع مجانًا تفويت لحقه من المنفعة بغير عوض؛ فلا يجوز.
القسم السادس: احتمل [2] السيل بذر إنسان إلى أرض غيره، فنبت فيها، فهل يلحق بزرع الغاصب لانتفاء الإذن من المالك فيتملكه [3] بقيمته أو بزرع المستعير أو المستأجر بعد [4] انقضاء المدة لانتفاء العدوان من صاحب البذر؟
على وجهين، أشهرهما أنه كزرع المستعير، وهو اختيار القاضي وابنه أبي الحسين [5] وابن عقيل، وذكره أبو الخطاب عن أحمد؛ لكن هل يترك في الأرض مجانًا أم [6] بأجرة؟
على وجهين:
أحدهما: يترك [7] مجانًا، قاله القاضي وابن عقيل؛ لأنه وإن انتفى عنه إذن الملك؛ فقد انتفى عنه فعل الزارع [8] ، فيتقابلان، ولأنه حصل في
(1) في المطبوع:"عليهما جميعًا".
(2) في المطبوع:"حمل".
(3) في المطبوع:"فيملك".
(4) في المطبوع:"من بعد".
(5) في المطبوع:"أبي الحسن"، وهو خطأ.
(6) في (ب) :"أو".
(7) في المطبوع:"أحدهما: أنه يترك".
(8) في (ج) :"الزراع".