أبي موسى والقاضي وأصحابه معللين بتبعية غير المؤبر في العقد [1] ؛ فكذا في الاستحقاق، وعلل بعض الأصحاب بأن غير المؤبر في حكم المعدوم لاستتاره وكمونه، والمؤبر في حكم الموجود لبروزه وظهوره، وهو شبيه بقول من يقول: إن الحمل ليس له حكم ما لم يظهر.
والحالة [2] الثانية: أن يخرج بعض أهل الاستحقاق لموت أو غيره وينتقل نصيبه إلى غيره.
قال يعقوب بن بختان: سئل أحمد عن رجل مات، فقال [3] : ضيعتي التي بالثغر لموالي الذين بالثغر، وضيعتي التي ببغداد لموالي الذين ببغداد وأولادهم؛ فلمن بالثغر أن يأخذوا من هذه الضيعة التي ها هنا؟ قال: لا، قد أفرد هذه من هذه، فقيل له: فقدم [4] بعض من بالثغر إلى ها هنا وخرج من ها هنا بعضهم إلى ثم وقد أبرت النخل؛ ألهم [5] فيها شيء؟ قال: لا. فقيل: فإن ولد لأحدهم ولد بعد ما أبرت؟ فقال: وهذا أيضًا شبيه بهذا. كأنه رأى ما كان قبل التأبير جائزًا أو كما قال، وهذا موافق لنصه السابق في أن تجدد المستحق للوقف [6] بعد التأبير لا يقتضي استحقاقه منه.
وأما خروج الخارج من البلد؛ فلم يشمله جوابه، وانقطاع حق
(1) في (أ) :"العقود".
(2) كذا في (ج) ، وفي (أ) و (ب) والمطبوع:"الحالة"من غير واو.
(3) في (ب) :"وقال".
(4) في (ب) :"تقدم".
(5) في (ج) :"لهم".
(6) في (ب) :"المستحق الوقف".