- (ومنها) : إذا اشترى جارية، [فبانت] [1] حاملًا؛ فنص أحمد [رحمه اللَّه] [2] في رواية أبي طالب: أن البائع إن أقر بوطئها ردت إليه؛ لأنها أم ولد له، وإن أنكر؛ فإن شاء المشتري ردها، وإن شاء [3] لم يردها؛ فأبطل البيع مع إقرار البائع بالوطئ بمجرد تبين الحمل، وقال ابن عقيل: عندي لا يجب الرد حتى تضع ما تصير به الأمة أم ولد؛ لجواز أن لا يكون كذلك.
وهذا تفريع على قولنا بصحة [4] البيع قبل الاستبراء، فأما [5] على الرواية [الأخرى] [6] ؛ فالبيع من أصله باطل لعدم استبراء البائع.
= المسائل الغريبة التي ذكرها ابن عقيل: مسألة في الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما، فهل تكون الكفارة على الأم من مالها، أو بينها وبين من تلزمه نفقته؟ ذكر في"الفنون"فيها احتمال.
قال: والأشبه أنه على الأم؛ لأنها هي المرتفقة بالإفطار لاستضرارها، وتغير لبنها، والولد تبع لها.
قال: ولأنه لو كان الطفل معتبرًا في إبجاب التكفير؛ لكان على كل واحدٍ منهما كفارة تامة؛ كالجماع في رمضان، وكالمشتركين في قتل الصيد، على أصح الروايتين.
قلت (أي: ابن رجب) : وهذا ضعيف؛ فإن المشتركين في الجماع كل منهما أفسد صومه، والمشتركين في القتل كل منهما جنى على إحرامه؛ فهما متساويان في الجناية، بخلاف الطفل والأم ها هنا"اهـ."
(1) في (ب) :"كانت".
(2) ما بين المعقوفتين من هامش (ج) .
(3) في (أ) :"وإن لم يشأ".
(4) في (ج) :"يصح".
(5) في (ب) :"وأما".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.