فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 396

عَلَيْهِ دَفْعُهَا وَلَا يَضْمَنُ حَمْلَهَا لَوْ أَدَّى الدَّفْعُ إلَى قَتْلِهِ ا هـ سم وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَانِيَةِ حَيْثُ يُؤَخِّرُ قَتْلَهَا بِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ هُنَاكَ قَدْ انْقَضَتْ وَهُنَا مَوْجُودَةٌ مُشَاهَدَةٌ حَالَ دَفْعِهَا وَهِيَ الصِّيَالُ ا هـ سُلْطَانٌ وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَبُضْعٍ) وَمُقَدِّمَاتُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَقَارِبِهِ وَلَوْ لِمُهْدَرَةٍ فَالْبُضْعُ لَا يَكُونُ إلَّا مَعْصُومًا ا هـ ح ل (قَوْلُهُ: وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ) أَيْ وَوَظِيفَةٌ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَلَهُ دَفْعُ مَنْ يَسْعَى فِي أَخْذِهَا مِنْهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْبَابِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ أَفْتَى بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ) اسْتَشْكَلَ بِاعْتِبَارِهِمْ فِي الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ النِّصَابَ مَعَ خِفَّةِ الْقَطْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَتْلِ وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ هُنَا مُصِرٌّ عَلَى ظُلْمِهِ حَيْثُ لَمْ يَتْرُكْ الْأَخْذَ مَعَ اطِّلَاعِ الْمَالِكِ وَدَفْعِهِ ا هـ شَوْبَرِيٌّ وَأُجِيبُ أَيْضًا بِأَنَّ السَّرِقَةَ لَمَّا قُدِّرَ حَدُّهَا قَدْرَ مُقَابِلِهِ وَهُنَا لَمْ يُقَدَّرْ حَدُّهُ فَلَمْ يُقَدَّرْ مُقَابِلُهُ وَكَانَ حِكْمَةُ عَدَمِ التَّقْدِيرِ هُنَا أَنَّهُ لَا ضَابِطَ لِلصِّيَالِ ا هـ س ل (قَوْلُهُ: وَاخْتِصَاصٍ) يُفِيدُ جَوَازَ دَفْعِ الصَّائِلِ عَلَى جُلُودِ الْمَيْتَةِ، وَالسِّرْجِينِ وَلَوْ بِقَتْلِهِ ا هـ سم (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَتْ لِلدَّافِعِ أَمْ لِغَيْرِهِ) وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ ا هـ حَلَبِيٌّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إذَا عَلِمَ أَنَّ غَيْرَهُ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ آخِذِهِ بِلَا مَشَقَّةٍ بِوَجْهٍ يَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ تَأَلُّمِهِ بِعَدَمِ رَدِّ السَّلَامِ عَنْهُ وَمِنْ عَدَمِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَهُ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ بِدُونِ أَدَائِهِ بِاحْتِمَالِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ يُقِرُّ عِنْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ مَثَلًا ا هـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لِآيَةِ {فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} . . . إلَخْ) ، وَالِاعْتِدَاءُ فِي قوله تعالى {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} لِلْمُشَاكَلَةِ وَإِلَّا فَلَا يُقَالُ لَهُ اعْتِدَاءٌ، وَالْمِثْلِيَّةُ فِي قَوْلِهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ لَا الْإِفْرَادُ لِمَا يَاتِي أَنَّهُ أَيْ الصَّائِلُ يَدْفَعُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ أَيْ وَلَوْ كَانَ صَائِلًا بِالْقَتْلِ ا هـ شَرْحُ م ر بِزِيَادَةٍ (قَوْلُهُ: دُونَ دِينِهِ) أَيْ لِأَجْلِ الذَّبِّ عَنْ دِينِهِ وَلِأَجْلِ الذَّبِّ عَنْ دَمِهِ أَيْ نَفْسِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْبَاقِي وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمَّا جُعِلَ شَهِيدًا دَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ الْقَتْلَ كَمَا أَنَّ مَنْ قَتْلِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ لَمَّا كَانَ شَهِيدًا كَانَ لَهُ الْقَتْلُ، وَالْقِتَالُ ا هـ ز ي. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: دُونَ فِي أَصْلِهَا ظَرْفُ مَكَان بِمَعْنَى أَسْفَلُ وَتَحْتُ وَهُوَ نَقِيضُ فَوْقُ، وَقَدْ اُسْتُعْمِلَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى لِأَجْلِ وَهُوَ مَجَازٌ وَتَوَسَّعَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ"دُونَ"هُنَا بِمَعْنَى قُدَّامُ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ تُرِيك الْقَذَى مِنْ دُونِهَا وَهِيَ دُونَهُ ا هـ شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ أَنْ يَقِيَ رُوحَهُ بِمَالِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ ذَا رُوحٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ لِأَنَّهُ دُونَ الْآدَمِيِّ فِي الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَفِي النَّفْسِ عَلَيْهِمَا وَلَوْ مَالًا كَرَقِيقٍ وَلِأَنَّ الْقَتْلَ لِلنَّفْسِ لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ بِخِلَافِ إتْلَافِ الْمَالِ غَيْرِ ذِي الرُّوحِ ا هـ ح ل وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ فِي بُضْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَمِثْلُهُ مُقَدِّمَاتُهُ بِقِبْلَةٍ إذْ لَا تُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَسْلِمَ لِمَنْ صَالَ عَلَيْهَا لِيَزْنِيَ بِهَا مَثَلًا وَإِنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَفِي نَفْسٍ أَيْ لِلْمَصُولِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ الدَّفْعُ عَنْهُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ، وَالْوُجُوبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ، وَالْآحَادِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا أَمَّا إذَا كَانَ كَافِرًا ذِمِّيًّا فَوُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْهُ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْإِمَامُ دُونَ الْآحَادِ وَقَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ أَيْ لَا عَلَى الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ فَإِذَا رَأَيْت مُسْلِمًا مَعْصُومًا يَصُولُ عَلَى مُسْلِمٍ ظُلْمًا لِيَقْتُلَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْك دَفْعُهُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ: بَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِسْلَامُ بَلْ يُسَنُّ لِخَبَرِ ابْنَيْ آدَمَ وَلِذَا اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ رضي الله تعالى عنه وَقَالَ لِعَبِيدِهِ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ وقوله تعالى {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا وَخَرَجَ بِالنَّفْسِ الْعُضْوُ فَيَجِبُ دَفْعُ الصَّائِلِ الْمُسْلِمِ الْمَحْقُونِ الدَّمُ عَنْهُ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الشَّهَادَةِ وَكَمَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ الْبُضْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت