فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 396

الطيبة وعمله الصالح، يقول الله عز وجل: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ويقول عز وجل: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ما نقص مال من صدقة ويقول صلوات الله وسلامه عليه: الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: اتقوا النار ولو بشق تمرة وإخوانكم في الشيشان: أيها المسلمون، يقاسون آلام الجوع والجراح

والقتل والتشريد، فهم في أشد الضرورة إلى الكساء والطعام وفي أشد الضرورة إلى الدواء، كما أنهم في أشد الضرورة إلى هذه الأشياء وإلى السلاح الذي يقاتلون به أعداء الله وأعداءهم، فجودوا عليهم أيها المسلمون مما أعطاكم الله، واعطفوا عليهم يبارك الله لكم ويخلف عليكم ويضاعف لكم الأجور، وهذه النفقة تؤجرون عليها وتخلف عليكم، كما تقدم في قوله سبحانه: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وفي قوله سبحانه: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: يقول الله عز وجل يا ابن آدم أنفق ننفق عليك

ونسأل الله عز وجل أن يضاعف أجر من ساهم في مساعدة إخوانه المجاهدين ويتقبل منه، وأن يعين المجاهدين في الشيشان وسائر المجاهدين في سبيله في كل مكان على كل خير، ويثبت أقدامهم في جهادهم، ويمنحهم الفقه في الدين والصدق والإخلاص، وأن ينصرهم على أعداء الإسلام أينما كانوا. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه إلى يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشرت في جريدة اليوم في العدد (7974) ليوم السبت الموافق 15/ 11 / 1415 هـ

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين الحجاج وغيرهم، وفق الله الجميع لما فيه رضاه وسلك بنا جميعا صراطه المستقيم. آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد ذكر لي غير واحد من المسلمين أن كثيرا من الحجاج الوافدين إلى الحرمين الشريفين يعرض نفسه لأسباب الموت رغبة منه في أن يموت في بلاد الحرمين، وذلك بالتساهل في أسباب الوقاية كتعمد البقاء في الشمس الحارة، والتعرض لأخطار السيارات، وغير ذلك من أنواع الخطر على الحياة.

ولذلك فإني أنصح إخواني الحجاج وغيرهم بالحذر من هذا التساهل، والبعد عن أسباب الخطر حسب الطاقة؛ لقول الله عز وجل: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} وقوله سبحانه: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة) .

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وإنما المقصود التنبيه والتحذير.

وفق الله الجميع لما يرضيه، ورزقنا وجميع المسلمين الفقه في دينه والثبات عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشرت في جريدة العالم الإسلامي في العدد (1312) بتاريخ 2/ 12 / 1413 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت