فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 396

الشرف عزيز وخوفا على سمعة الأهل الذين لم يعرفوا هذا الأمر إلى هذا اليوم وفي ظل هذا الصراع النفسي فكرت .. بالانتحار كثيرا ولكن الخوف من الله هو الذي جعلني أعاني أكثر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الانتحار بقتل النفس من الكبائر الموجبة للخلود في النار، قال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة: 195] ، ويقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) [النساء: 29] ، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً".

وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع فأخذ سكيناً فحزّ بها يده، فما رقأ الدم حتى مات. قال الله تعالى: (بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة) "رواه البخاري.

وروى البخاري عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعنها في النار".

والمنتحر فاسق وباغ على نفسه، ولعظم ما اقترف قال بعض أهل العلم: لا يغسل ولا يصلى عليه، كالبغاة، وقيل: لا تقبل توبته تغليظاً عليه. وبالجملة فالانتحار من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى، ولا يجوز الإقدام عليه مهما عظم البلاء، سواء كان في النفس، أو العرض. ثم عليك أن تعلم أنك لست مؤاخذاً بما جرى لسببين: الأول: أنه تم وأنت صبي، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل"رواه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها.

الثاني: أنك مكره عليه، فلم تفعله باختيارك ولا شك أنه لا ذنب أعظم من الكفر بالله، وقد نص تعالى في القرآن على أن من أكره على الكفر، فلا شيء عليه إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان، قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [النحل: 106] ، وإذا كان هذا فيمن أكره على الكفر، فما بالك بمن أكره على ما دونه. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 04 ربيع الثاني 1422

السؤال

السلام عليكم إخواني أود طرح مشكلة أواجهها هي مشكلة متعلقة بأمر الزواج المشكلة أنني أحببت شخصا قبلي يعيش في مثل البلدة التي أعيش فيها ولكن من جنسية أخرى وهو الآخر كذلك يحبني ولكن الأهل لا يعلمون عن حبنا وهذا الشخص أراد أن يتقدم لخطبتي فكلم والدي ولكن والدي يرفض بشدة حتى مقابلته لأن عاداتنا لا تسمح لنا بالزواج من رجل جنسيتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت