س: لقد كان لي قريب يكرهني في حياته ولا يطيقني وكان يضربني وقد توفاه الله. . وفي هذه الأيام أحلم أحلاما مزعجة، أراه يلاحقني أنا وابنتي الصغيرة لكني أهرب منه ولا يستطيع الإمساك بي، أرجو إرشادي إلى ما يريحني.
ج: هذه الرؤيا وأشباهها من المرائي المكروهة من الشيطان، والمشروع للمسلم إذا رأى ما يكره أن ينفث عن يساره ثلاث مرات، وأن يتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى (ثلاث مرات) ، لم ينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا وإذا رأى ما يحب فليحمد الله وليخبر بها من يحب
نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1497) بتاريخ 1/ 2 / 1416 هـ.
س: ما حكم الختان؟
ج: أما الختان: فهو من سنن الفطرة، ومن شعار المسلمين؛ لما في الصحيحين، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس الختان والاستحداد وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط فبدأ صلى الله عليه وسلم بالختان، وأخبر أنه من سنن الفطرة. والختان الشرعي: هو قطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط، أما من يسلخ الجلد الذي يحيط بالذكر، أو يسلخ الذكر كله، كما في بعض البلدان المتوحشة، ويزعمون جهلا منهم أن هذا هو الختان المشروع - إنما هو تشريع من الشيطان زينه للجهال، وتعذيب للمختون، ومخالفة للسنة المحمدية والشريعة الإسلامية التي جاءت بالتيسير والتسهيل والمحافظة على النفس. وهو محرم؛ لعدة وجوه منها:
1 -أن السنة وردت بقطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط.
2 -أن هذا تعذيب للنفس وتمثيل بها، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة، وعن صبر البهائم والعبث بها أو تقطيع أطرافها، فالتعذيب لبني آدم من باب أولى، وهو أشد إثما.
3 -أن هذا مخالف للإحسان والرفق الذي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: إن الله كتب الإحسان على كل شيء الحديث.
4 -أن هذا قد يؤدي إلى السراية وموت المختون، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وقوله سبحان: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ولهذا نص العلماء على أنه لا يجب الختان الشرعي على الكبير إذا خيف عليه من ذلك.
أما التجمع رجالا ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفا أمامهم فهذا حرام؛ لما فيه من كشف العورة التي أمر الدين الإسلام بسترها ونهى عن كشفها.
وهكذا الاختلاط بين الرجال والنساء بهذه المناسبة لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة، ومخالفة الشرع المطهر.
سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجوع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الرابع ص 423؛ 424.
407 ـ كان لي أخ صغير يبلغ من العمر سنة، وقد توفي على إثر شربه شيئًا من الجاز كانت أخته قد وضعته أمام الباب دون علم الوالدة، فتناوله الطفل، وشرب منه، ثم توفي، ومن شدة