الموضوع (166) نفقة زوجية ونشوز.*المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.*ربيع الثانى 1363 هجرية مارس 1944 م.*المبدأ: المعول عليه عند الحنفية أن النفقة عوض عن احتباس الزوجة في منزل زوجها حقيقة أو حكما فإذا فات الاحتباس بسبب من جهة الزوج كان لها النفقة وإن كان من جهتها فلا نفقة لها.*سئل: امرأة من مصر تزوجت في الأراضى الحجازية ثم حملت ثم مرضت وهى حامل وتعرضت لأخطار شديدة وقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلا من تلك الديار لعدم وجود أطباء مختصين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء أخصائيين ووسائل إسعاف بمصر مثلا وذلك درءا لما قد يحدث لها من ضرر وحفاظا لها وإنقاذا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة.*فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهرى والعذر الشرعى المراد إليه اضطرت غير باغية أن تلح وتتشبث في السفر ثم سافرت مع محرم من أهلها إلى مصر لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء.*فهل يصح لزوجها أن يعتبرها ناشزا.*أجاب: اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المعول عليه في مذهب أبى حنيفة أن النفقة عوض عن احتباس الزوج لزوجته في منزله حقيقة أو تقديرا.*فإذا فات هذا الاحتباس بسبب من جهته كان لها النفقة لوجود الاحتباس تقديرا.*أما إذا فات هذا الاحتباس لسبب ليس من جهته سواء كان لسبب من جهة الزوجة أم لا فلا نفقة لها حينئذ لعدم وجود الاحتباس حقيقة ولا تقديرا.*وبنوا على ذلك أن من سافرت إلى أداء فريضة الحج مع محرم لها بغير إذن زوجها فليس لها النفقة وإن كانت معذورة في السفر لأداء هذه الفريضة لفوات الاحتباس لسبب لا من قبل الزوج.*وعلى هذا إذا سافرت السيدة المذكورة بالسؤال بغير إذن زوجها فليس لها النفقة عليه حتى تعود إلى مسكنه وإن كانت تعد معذورة في السفر إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم.*
الموضوع (685) تفشى حمى التيفوس.*المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.*27 شعبان 1337 هجرية - 27 مايو 1919 م.*المبادئ:*1 - كل من الحمى التيفوسية والحمى الراجعة تنتقل من شخص إلى آخر بواسطة القمل وغيره، وللوقاية منها لا بد من الاهتمام بالنظافة مطلقا دورا ومساكن وأماكن عبادة وأمكنة تجمعات وملابس وأجساد.*2 - لا عدوى مؤثرة بطبيعتها، وإنما قد يجعل الله بمشيئته وإرادته مخالطة صحيح الجسم لمن به مرض معد سببا لإصابته بهذا المرض.*3 - يجب تجنيب الأصحاء عن أصحاب الأمراض الوبائية محافظة على الأصحاء من ذوى العاهات.*سئل: من إدارة عموم الصحة أن الحمى التيفوسية أخذت تتفشى وتنتشر في مصر منذ بضع سنوات حتى بلغ عدد إصاباتها في خلال السنوات الخمس الماضية بحسب البلاغات التى وردت عنها مائة ألف وتسعمائة إصابة، والغالب أن العدد الحقيقى هو أكثر من هذا الإحصاء المبنى على البلاغات الرسمية وفى العام الماضى حصلت إصابات عديدة بالحمى الراجعة.*وقد علم من التجارب أن كلا من الحمى التيفوسية والحمى الراجعة تنتقل من شخص إلى آخر بوسائط منها القمل، وتريد إدارة عموم الصحة أن تنشر بيانا لإبادة القمل وطرقا للوقاية من هذين المرضين.*وحيث إنهما من الأمراض الوبائية التى جرت العادة بانتشار العدوى منها أردت أن أبين حكم الدين وما يلزم شرعا بإزاء الوقاية من كل مرض يعدى.*أجاب: إن ديننا الحنيف ربط الأسباب بمسبباتها، وناط النتائج بمقدماتها وليس في الوجود أعز من الصحة والعافية، ولا أدل على ذلك من قول النبى صلى الله عليه وسلم - لذلكم الأعرابى الذى جاءه ليعلم ما يسأل الله عنه بعد الصلوات الخمس (سل الله العافية) وقوله في حديث آخر (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.*الصحة والفراغ) فعلى المفتقر إلى الصحة أن يسعى وراءها بكل ما أوتيه من قوة