قال الحافظ ابن حجر: وقوله لا يسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره ويدفع عنه، وقد يكون ذلك واجباً وقد يكون مندوباً بحسب اختلاف الأحوال، وزاد الطبراني: ولا يسلمه في مصيبة نزلت به. انتهى.
والذي نراه -والله أعلم- أن السائلة بإخفائها أمر مرض أختها حتى انتشر وقضى عليها قد تركت واجباً وارتكبت إثماً، وكفارة ذلك التوبة إلى الله عز وجل منه.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 06 ربيع الأول 1425
السؤال
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه.
هل يعد استعمال الهاتف الخلوي أو المحمول (الموبايل) أذى للنفس، حيث إنني سمعت من أكثر من مصدر بأنه قد بينت الأبحاث العلمية بأن استخدامه يؤدي في المستقبل للإصابة بسرطان الدماغ، فهل يعد استخدامه أذى للنفس وما دام للإصابة بسرطان الدماغ، فهل يدخل ذلك في باب قتل النفس والعياذ بالله، وهل يدخل في باب إلقاء النفس إلى التهلكة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ثبت أن الهاتف المحمول يسبب سرطان الدماغ فإنه لا يجوز استعماله ويكون ذلك حينئذ من قتل الشخص لنفسه والإلقاء باليد إلى التهلكة، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29] ، وقال الله تعالى: وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة:195] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أبو داود وغيره.
ولكن الذي نعرفه هو أن هذه الأمور مجرد احتمالات، وأن أهل الاختصاص مختلفون في الأضرار التي يسببها الهاتف المحمول، فمنهم من يثبت بعض الأضرار ومنهم من ينفيها، فلا يزال في الأمر غموض، ومع هذا نقول يجب طرح الأمر على أهل الاختصاص.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 06 ربيع الأول 1425
السؤال
3 -كما أحب التحدي والمغامرات واستخدام الذكاء في حل مشكلاتي والألغاز، ما حكم هذا في الإسلام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: