فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 396

وَكَانَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَزَّارًا، وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ صَاحِبُ الرَّايِ وَالْقِيَاسِ ا هـ مِنْ الدَّمِيرِيِّ مَعَ زِيَادَةٍ. قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ مَا يَضُرُّ الْبَدَنَ أَوْ الْعَقْلَ) وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُرْمَةُ الدُّخَانِ الْمَشْهُورِ لِمَا نُقِلَ عَنْ الثِّقَاتِ أَنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى وَالتَّرَهُّلَ وَالتَّنَافِيسَ وَاتِّسَاعَ الْمَجَارِي. ا هـ. ق ل وَقَوْلُهُ: مَا يَضُرُّ الْبَدَنُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْمُرَادُ الضَّرَرُ الْبَيِّنُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَا مُطْلَقُ الضَّرَرِ شَوْبَرِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَالتُّرَابُ) أَيْ وَطِينٌ وَطَفَلٌ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ النِّسَاءِ الْحَبَالَى فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ أَكْلُ الطِّينِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّدَاوِي م ر. ا هـ. م د عَلَى التَّحْرِيرِ. قَوْلُهُ: (كَالْأَفْيُونِ) تَنْظِيرٌ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ لَبَنُ الْخَشْخَاشِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْخَشْخَاشُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ أَيْ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي النَّوْمِ وَالْمُرَادُ بِلَبَنِهِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ بِعَصْرِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْوَاحِدَةِ خَشْخَاشَةٌ وَقَدْ أَلْغَزَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: وَمَا قُبَّةٌ مَبْنِيَّةٌ فَوْقَ شَاهِقٍ لَهَا شَرَفٌ نَحْوَ الْمَلَاحَةِ وَالظُّرْفِ وَأَوْلَادُهَا فِي بَطْنِهَا إنْ عَدَدْتهمْ يَكُونُونَ أَلْفًا أَوْ يَزِيدُونَ عَنْ أَلْفِ وَيَاخُذُهَا الطِّفْلُ الصَّغِيرُ بِجَهْلِهِ فَيَقْلِبُهَا عَسْفًا عَلَى رَاحَةِ الْكَفِّ قَوْلُهُ: (الشِّوَاءِ) أَيْ الْمَشْوِيِّ الْمَكْمُورِ كَاللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ وَالْفُولِ الْمَكْمُورِ وَ الْمُعْتَمَدُ الْكَرَاهَةُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا غُطِّيَ مِنْ أَوَّلِ وَضْعِهِ عَلَى النَّارِ إلَى اسْتِوَائِهِ، وَمَنَعَ خُرُوجَ الْبُخَارِ مِنْهُ وَدُخُولَ الْهَوَاءِ لَهُ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ وَلَا كَرَاهَةَ خِلَافًا لِلشَّارِحِ، حَيْثُ قَالَ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ، وَيَحْرُمُ الْبَنْجُ وَالْحَشِيشُ وَلَا يُحَدُّ بِهِ، بِخِلَافِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ لَا يُلِذُّ وَلَا يُطْرِبُ وَلَا يَدْعُو قَلِيلُهُ إلَى كَثِيرِهِ بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ وَلَهُ تَنَاوُلُهُ لِيُزِيلَ عَقْلَهُ لِقَطْعِ عُضْوٍ مُتَأَكِّلٍ حَتَّى لَا يَحُسُّ بِالْأَلَمِ، وَلِبَعْضِهِمْ: قُلْ لِمَنْ يَاكُلُ الْحَشِيشَةَ جَهْلًا يَا خَسِيسًا قَدْ عِشْت شَرَّ مَعِيشَهْ دِيَةُ الْعَقْلِ بَدْرَةٌ فَلِمَاذَا يَا سَفِيهًا قَدْ بِعْتهَا بِحَشِيشَهْ وَالْبَدْرَةُ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ. ا هـ. .

وفي مطالب أولي النهى:

(وَيَسْقُطُ) وُجُوبُ خِتَانٍ (عَمَّنْ خَافَ تَلَفًا) بِهِ، (وَلَا يَحْرُمُ) مَعَ خَوْفِ تَلَفٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ (وَيَتَّجِهُ: وَيَحْرُمُ) عَلَيْهِ اخْتِتَانٌ (إنْ عَلِمَ) أَنَّهُ يَتْلَفُ بِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي"الْمُحَرَّرِ"لقوله تعالى {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ) - أَيْ: بِالْخِتَانِ - (وَلِيُّ أَمْرٍ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ يَخَافُ مِنْهُ مَوْتٌ) فَتَلِفَ بِسَبَبِهِ ضَمِنَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ (أَوْ) أَمَرَهُ وَلِيُّ أَمْرٍ بِهِ (وَزَعَمَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّهُ يَتْلَفُ، أَوْ ظَنَّ تَلَفَهُ) فَتَلِفَ: (ضَمِنَهُ) وَلِيُّ الْأَمْرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ.

(وَتَصِحُّ) صَلَاةُ الْخَوْفِ (سَفَرًا عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ: صَحَّتْ) صَلَاةُ الْخَوْفِ (عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ، مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَوْ سِتَّةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ أَوْ سَبْعَةٍ، كُلُّهَا جَائِزَةٌ) ، قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، أَوْ تَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهَا؟ قَالَ: أَنَا أَقُولُ: كُلُّ مَنْ ذَهَبَ إلَيْهَا كُلِّهَا فَحَسَنٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلٍ، فَأَنَا أَخْتَارُهُ. (أَحَدُهَا) ، أَيْ: الْوُجُوهِ: (إذَا كَانَ الْعَدُوُّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ يُرَى) لِلْمُسْلِمِينَ (وَلَمْ يُخَفْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، فِيهِمَا (كَمِينٌ) يَاتِي مِنْ خَلْفِ الْمُسْلِمِينَ، أَيْ: قَوْمٌ يَكْمُنُونَ فِي الْحَرْبِ، (صَلَّى بِهِمْ الْإِمَامُ صَلَاةَ) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي (عُسْفَانَ) : بَلَدٌ تَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مَرْحَلَتَيْنِ، (فَيَصُفُّهُمْ) الْإِمَامُ (خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَأَكْثَرَ حَضَرًا) كَانَ الْخَوْفُ (أَوْ سَفَرًا، وَيُحْرِمُ بِالْجَمِيعِ) مِنْ الصُّفُوفِ، (فَإِذَا سَجَدَ) الْإِمَامُ (سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، وَحَرَسَ) الصَّفُّ (الْآخَرُ حَتَّى يَقُومَ إمَامٌ لِ) رَكْعَةٍ (ثَانِيَةٍ، فَيَسْجُدُ) الصَّفُّ الْحَارِسُ (وَيَلْحَقُهُ) ، أَيْ: الْإِمَامَ، (ثُمَّ الْأُولَى تَأَخُّرُ) الصَّفِّ (الْمُقَدَّمِ) السَّاجِدُ مَعَ الْإِمَامِ (وَتَقَدُّمُ) الصَّفُّ (الْمُؤَخَّرُ) السَّاجِدُ بَعْدَهُ، لِيَحْصُلَ التَّعَادُلُ بَيْنَهُمَا فِي فَضِيلَةِ الْمَوْقِفِ. (ثُمَّ بِثَانِيَةٍ) يَسْجُدُ فِيهَا الْحَارِسُ فِي الْأُولَى، وَ (يَحْرُسُ سَاجِدًا مَعَهُ أَوَّلًا) ، أَيْ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، (ثُمَّ يَلْحَقُهُ) ، أَيْ: الْإِمَامَ (بِتَشَهُّدٍ، فَيُسَلِّمُ) الْإِمَامُ (بِجَمِيعِهِمْ) . هَذِهِ الصِّفَةُ رَوَاهَا جَابِرٌ، قَالَ:"شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت