2633 ـ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق عن رجل من الصحابة في قوله: وأحْسِنُوا إنّ اللّهَ يُحِبّ المُحْسِنِينَ قال: أداء الفرائض.
وقال بعضهم: معناه: أحسنوا الظنّ بالله. ذكر من قال ذلك:
2634 ـ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: وأحْسِنُوا إن اللّهَ يُحِبُ المُحْسِنِينَ قال: أحسنوا الظنّ بالله يبركم.
وقال آخرون: أحسنوا بالعود على المحتاج. ذكر من قال ذلك:
2635 ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: وأحْسِنُوا أن اللّهَ يُحِبّ المحْسنِينَ عودوا على من ليس في يده شيء.
3429 ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة، قال: بعث عمر جيشا فحاصروا أهل حصن، وتقدم رجل من بجيلة، فقاتل، فقتل، فأكثر الناس فيه يقولون: ألقى بيده إلى التهلكة. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: كذبوا، أليس الله عز وجل يقول: وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ واللّه رَءُوفٌ بالعِبادِ؟
24181 ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: دعا أبو بكر عمر رضي الله عنهما، فقال له: إني أوصيك بوصية أن تحفظها: إن لله في الليل حقا لا يقبله بالنهار، وبالنهار حقا لا يقبله بالليل، إنه ليس لأحد نافلة حتى يؤدّي الفريضة، إنه إنما ثقُلت موازين من ثقُلَت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحقّ في الدنيا، وثقُل ذلك عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحقّ أن يثقل، وخفّت موازين من خفّت موازينه يوم القيامة، لاتباعهم الباطل في الدنيا، وخفته عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف، ألم تر أن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، فيقول قائل: أين يبلغ عملي من عمل هؤلاء، وذلك أن الله عزّ وجلّ تجاوز عن أسوإ أعمالهم فلم يبده، ألم تر أن الله ذكر أهل النار بأسوإ أعمالهم حتى يقول قائل: أنا خير عملًا من هؤلاء، وذلك بأن الله ردّ عليهم أحسن أعمالهم، ألم تر أن الله عزّ وجلّ أنزل آية الشدّة عند آية الرخاء، وآية الرخاء عند آية الشدّة، ليكون المؤمن راغبا راهبا، لئلا يُلقي بيده إلى التهلكة، ولا يتمنى على الله أمنية يتمنى على الله فيها غير الحقّ.
195.قوله تعالى:"وأنفقوا في سبيل الله"أراد به الجهاد وكل خير هو في سبيل الله، ولكن إطلاقه ينصرف إلى الجهاد"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قيل: الباء في قوله تعالى"بأيديكم"زائدة، يريد: ولا تلقوا أيديكم، أي أنفسكم"إلى التهلكة"عبر عن النفس بالأيدي كقوله تعالى"بما كسبت أيديكم" (30 - الشورى) أي بما كسبتم، وقيل الباء في موضعها، وفيه حذف، أي لاتلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة أي الهلاك، وقيل: التهلكة كل شيء يصير عاقبته إلى الهلاك، أي ولا تأخذوا في ذلك، وقيل: التهلكة ما يمكن الاحتراز عنه، والهلاك مالا يمكن الاحتراز عنه، والعرب لا تقول للإنسان ألقى بيده إلا في الشرك، واختلفوا في تأويل هذه الآية فقال بعضهم: هذا في البخل وترك الإنفاق. يقول"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"بترك الإنفاق في سبيل الله وهو قول حذيفة و الحسن و قتادة و عكرمة و عطاء. وقال ابن عباس: في هذه الآية: أنفق في سبيل الله وإن لم يكن لك إلا سهم أو مشقص، ولا يقولن أحدكم إني لا أجد شيئًا، وقال: السدي بها: أنفق في سبيل الله ولو عقالًا"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"ولا تقل: ليس