فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 396

وسيلة غير ذلك لأن مثل هذا ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، وراجع الفتوى رقم: 48727. الثالث: الإلحاح على مجيب دعوة المضطرين، وفارج كربة المكروبين، ولاسيما آخر الليل، قال الله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ {البقرة:45} ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له. وعليك بالأدعية المأثورة في قضاء الدين، ففي الحديث عن علي رضي الله عنه: أن مكاتبا جاءه، فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، فقال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك. رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الحاكم، وحسنه الألباني، وراجع الفتوى رقم: 18784. الرابع: الكف عن شراء بضاعة بالأجل ثم بيعها نقدا بأقل من سعرها لأن ذلك من شأنه أن يضاعف عليك الخسارة والدين. الخامس: البحث عن أسباب الخسارة ومعرفة كيفية تلافيها وعدم الإقدام على أي مشروع إلا بعد دراسة وتمحيص، وراجع الفتوى رقم: 7768. ونسأل الله أن يسترك بفضله وأن يغنيك بحلاله عن حرامه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 19 ذو الحجة 1425

السؤال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من بات فوق بيت ليس به آجار فوقع فمات، برئت منه الذمة) ، ما معنى برئت منه الذمة؟ وهل من وقع ومات من سطح محجر له حكم الشهيد؟ أو أنه يؤجر على ما أصابه من أذى؟ ومن وقع ومات من سطح غير محجر لا يؤجر على ما أصابه من أذى؟ وإن مات فهو في حكم قاتل نفسه؟ أفتونا مأجورين.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث المشار إليه رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه وصححه غير واحد من أهل العلم، فقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً وكلاهما رجاله رجال الصحيح، كما صححه الألباني في الصحيحة وحسنه في صحيح الترغيب والترهيب.

والذمة في اللغة العهد والضمان والأمانة.

ولعل معناها هنا أن من اقتحم نهي النبي صلى الله عليه وسلم لا ذمة له لاقتحامه نهي النبي صلى الله عليه وسلم.

قال في عون المعبود على شرح سنن أبي داود عند شرحه لكلمة: فقد برئت منه الذمة: قال في فتح الودود يريد أنه إذا مات لا يؤخذ بدمه. انتهى وقيل: إن لكل من الناس عهداً من الله تعالى بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع عنه.

وأما من سقط من سطح محجر فنرجو له الشهادة لما رواه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صرع عن دابته فهو شهيد.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، والمبطون شهيد، والمتردي شهيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت