فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 396

ما حكم مشاهدة من يعمل المعصية كالتفحيط مثلا ويشجعه على ذلك؟ جزاك الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما يسمى بالتفحيط إن كان فيه تعريض النفس للهلاك والمال للضياع والتلف، فلا شك أنه حرام، فالله تعالى يقول: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195] . وعليه، فلا يجوز للمسلم مشاركة أو مشاهدة من يفعل ذلك على وجه التشجيع أو الإقرار، فقد حرم الله عز وجل مشاهدة أهل المعاصي ومجالستهم على معاصيهم والقعود معهم عليها، فقال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُم [النساء: 140] . وقال تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68] . فكل من خالف أمر الله تعالى وانتهك ما حرم، لا تجوز مجالسته على معصيته، ولا يجوز تشجيعه عليها، بل ولا إقراره عليها. ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 10854. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 16 شوال 1424

السؤال

ما رأي الإسلام في تخفيف الوزن وهل هو محرم؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المسلم مطالب بأن يعد جسده للقيام بالواجبات الدينية والدنيوية، كما قال الله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال:60] . وإعداد القوة يشمل العديد من الأمور، وعلى رأسها من الناحية المادية تحصيل القوة الجسدية، فلا يتصور قيام جسد معتل أو مترهل بأعباء الجهاد والدعوة وعمارة الأرض، ولا شك أن في الوزن الزائد عائقاً أمام قيام المرء بواجباته على الصورة المرضية، وفيه مدعاة للكسل والعجز وهما شران استعاذ منهما الرسول صلى الله عليه وسلم. كما أنه مظنة الأمراض المختلفة التي نبه عليها الأطباء قديماً وحديثاً، كمرض السكر وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، ولا يخفى أن المؤمن مطلوب منه أن يحافظ على صحته وأن لا يلقي بنفسه إلى المهالك، كما قال الله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195] . والوزن الزائد مظنة التهلكة كما ينص على ذلك الأطباء. وعليه فإن تخفيف الوزن الزائد مقصد شرعي، بل قد يقال إنه واجب إذا تأكد لحوق ضرر بالشخص بسببه على أن يسلك في سبيل ذلك الطرق المشروعة. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 44615 حكم العمل في شركة اتصالات لدولة غير مسلمة

تاريخ الفتوى: 05 محرم 1425

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت