رابغ.*وإذا كانت ممن يسافرون في الأفواج المتأخرة الذاهبة من جدة إلى مكة مباشرة، فلك أن تنوى الحج والعمرة معا وتسمى (قارنا) أى جامعا بينهما ولك أن تحرم بالعمرة فقط، أو أن تحرم بالحج فقط.*فإذا ركبت الباخرة واقتربت بك من الميقات وهو (الجحفة) قرب رابغ بالنسبة للمصريين وأهل الشام فتهيأ للإحرام بحلق شعرك وقص أظافرك ثم اغتسل في الباخرة استعدادا للإحرام وهو غسل للنظافة لا للفريضة، أو توضأ إن لم يتيسر لك الاغتسال وضع على جسدك شيئا من الرائحة الطيبة المباحة والبس ملابس الإحرام الموصوفة آنفا ومتى لبست ثياب الإحرام على هذا الوجه أى بعد التطهر بالاغتسال أو الوضوء، صل ركعتين سنة وانو في قلبك عقب الفراغ من أدائهما ما تريد من العمرة فقط أو الحج فقط أو هما معا إذا نويت القران بينهما وقل اللهم إنى نويت (كذا) فيسره لى وتقبله منى.*ثم قل (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.*إن الحمد والنعمة لك والملك.*لا شريك لك) وبهذا القول بعد تلك النية تصير محرما بما نويت وقصدت (العمرة فقط أو الحج فقط أو هما معا) لأن هذه التلبية بمثابة تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة.*ومتى صرت محرما على هذا الوجه فلا تفعل، بل ولا تقترب مما صار محرما عليك بهذا الإحرام وهو تغطية الرأس، وحلق الشعر أو شده من أى جزء من الجسد، ولا تقص الأظافر ولا تستخدم الطيب والروائح العطرية، ولا تخالط زوجتك أو تفعل معها دواعى المخالطة كاللمس والتقبيل بالشهوة ولا تلبس أى مخيط ولا تتعرض لصيد البر الوحشى أو لشجر الحرم، وإذا فعل المحرم واحدا من هذه المحظورات قبل رمى جمرة العقبة في عاشر ذى الحجة صح حجه وصحت عمرته ولكن عليه أن يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين أو يصوم ثلاثة أيام، أما الجماع قبل رمى جمرة العقبة (التحلل الأول) فإنه يفسد الحج وعلى من فعل ذلك أن يعيد الحج مرة أخرى في عام قادم ويحرم على المرأة تغطية الوجه واليدين.*ومحظور على المسلمة وعلى المسلم المخاصمة والجدال بالباطل مع الرفقة لقول الله سبحانه {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} البقرة 197، وإذا كنت مسافرا بالطائرة فاستعد بالإحرام وأنت في بيتك أو في المطار أو في داخل الطائرة والبس ملابس الإحرام إن لم يكن بك عذر مانع من لبسها ثم انو ما تريد من عمرة أو حج ولب بالعبارة السابقة بعد ارتداء ملابس الإحرام أو عند استقرارك في الطائرة أو عقب تحركها وذلك كما تقدم متى كنت متوجها إلى مكة مباشرة من جدة أما إذا كنت متوجها إلى المدينة أولا فكن عاديا في كل شاء.*ومتى أحرمت ونويت ولبيت - كما سبق - صار محظور عليك الوقوع في شاء من تلك المحظورات.*ما يباح للمحرم.*بعد الإحرام يباح الاغتسال وتغيير ملابس الإحرام واستعمال الصابون للتنظيف ولو كانت له رائحة.*وللمرأة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه فقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها في ذلك بقوله (انقضى رأسك وامتشطى) رواه مسلم.*ويباح أيضا - الحجامة وفقء الدمل ونزع الضرس وقطع العرق وحك الرأس والجسد دون شد الشعر، ويباح النظر في المرآة والتداوى أما شم الروائح الطيبة فدائر بين الكراهة والتحريم ومن ثم يستحب أن يمتنع الحج عن استعمالها قصدا أما ما يحدث من الجلوس أو المرور في مكان طيب الرائحة فلا كراهة فيه ولا تحريم.*ويباح التظلل بمظلة أو خيمة أو سقف والاكتحال والخضاب بالحناء للتداوى لا للزينة ويباح قتل الذباب والنمل والقراد والغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور وكل ما من شأنه الأذى.*أما حشرات جسد الآدمى كالبرغوث والقمل فللمحرم إلقاؤها وله قتلها ولا شاء عليه وإن كان إلقاؤها أهون من قتلها، وإذا احتلم المحرم أو فكر أو نظر فأنزل فلا شاء عليه عند الشافعية.*ها أنت أيها الحاج أو