الصبح ثم تتوجه إلى منى وهذا متوقف على استطاعة المبيت بمزدلفة وكلها موقف وهى المشعر الحرام.*وفيها أكثر من الذكر والدعاء والاستغفار والطلب من الله واجمع من أرضها الحصيات التى سترمى بها جمرة العقبة صباح يوم النحر بمنى وهى سبع حصيات كل واحدة منها في حجم حبة الفول، ولك أن تجمعها من أى مكان غير مزدلفة، ولك أن تجمع جميع حصيات الرمى في الأيام الثلاثة ومجموعها 49 حصاة سبع منها لجمرة العقبة يوم النحر وإحدى وعشرون للجمرات الثلاث في ثانى أيام العيد ومثلها في ثالث أيامه ومن بقى بمنى إلى رابع أيام العيد فعليه رمى الجمرات الثلاث كل واحدة بسبع حصيات كما فعل في اليومين الثانى والثالث.*الذهاب إلى منى.*بعد المبيت وصلاة الفجر في منى اقصد إلى جمرة العقبة وارمها بالحصيات السبع، واحدة بعد الأخرى على التوالى وارم بقوة وقل - بسم الله والله أكبر رغما للشيطان وحزبه، اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا.*واقطع التلبية التى التزمتها منذ أحرمت، وإياك ورمى هذه الجمرات أو غيرها بالحجارة الكبيرة أو العصى أو الزجاج أو الأحذية كما يفعل بعض الناس لأن كل هذا مخالف للسنة الشريفة، ولك أن تؤجل الرمى لآخر النهار ولا حرج عليك.*الإنابة في الرمى.*إذا عجز الحاج عن الرمى بنفسه لمرض أو لعذر مانع في وقته جاز أن يوكل غيره في الرمى عنه بعد رمى الوكيل لنفسه.*التحلل من إحرام الحج.*بعد رمى جمرة العقبة هذه يحلق الحاج رأسه أو يقصر من شعره وتقصر الحاجة من أطراف شعرها ولا تحلق وبهذا الحلق أو التقصير يحصل التحلل من إحرام الحج ويحل ما كان محرما ما عدا الاتصال الجنسى بين الزوجين فإن هذا لا يحل إلا بعد طواف الإفاضة الذى قال الله في شأنه {وليطوفوا بالبيت العتيق} الحج 29، طواف الإفاضة.*بعد رمى جمرة العقبة والتحلل بالحلق أو التقصير يذهب الحاج إلى مكة للطواف بالكعبة سبعة أشواط هى طواف الفرض ويسمى طواف الإفاضة أو طواف الزيارة وقد سبق بيان أحكام الطواف، ثم يصلى ركعتين في مقام إبراهيم ويشرب من ماء زمزم ويسعى بين الصفا والمروة على ما تقدم بيانه.*المبيت بمنى ورمى باقى الجمرات.*بعد طواف الإفاضة عد إلى منى في نفس اليوم وبت فيها ليلة الحادى عشر والثانى عشر من ذى الحجة، ويجوز أن تبقى في مكة ثم تتم الليلة بمنى كما يجوز أن تستمر في منى وتتم الليل بمكة، ولك ألا تبيت بمنى وإن كره ذلك لغير عذر ومن الأعذار عدم تيسر مكان المبيت ولكن يلزمك إذا لم تبت في منى أن تحضر إليها لرمى الجمرات.*أماكن رمى الجمرات الثلاث ووقته.*الصغرى وهى القريبة من مسجد الخيف ثم الوسطى وهى التى تليها وعلى مقربة منها ثم العقبة وهى الأخيرة ارم هذه الجمرات في كل من يومى ثانى وثالث أيام العيد كل واحدة بسبع حصيات كما فعلت حين رميت جمرة العقبة في يوم العيد.*ووقت رمى هذه الجمرات من الزوال إلى الغروب وبعد الغروب أيضا ولكن الأفضل عقب الزوال لموافقة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم متى كان هذا ميسورا دون حرج.*وقد أجاز الرمى قبل الظهر عطاء وطاووس وغيرهما من الفقهاء.*وأجاز الرافعى من الشافعية رمى هذه الجمرات من الفجر وهذا كله موافق لإحدى الروايات عن الإمام أبى حنيفة.*قال تعالى {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة 185، وقال سبحانه {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} البقرة 286، حيض المرأة قبل طواف الإفاضة.*للمرأة إذا فاجأها الحيض قبل طواف الإفاضة ولم يمكنها التخلف حتى انقطاعه أن تستعمل دواء لوقفه وتغتسل وتطوف، أو إذا كان الدم لا يستمر نزوله طوال أيام الحيض بل ينقطع في بعض أيام مدته عندئذ يكون لها أن تطوف في أيام الانقطاع عملا بأحد قولى الإمام الشافعى القائل إن النقاء في أيام انقطاع الحيض طهر وهذا القول أيضا