فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 396

أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا يتخلف، وقيل: إنَّه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره.

واسْتَهْلَكَ المالَ: أنفقه وأنفده؛ أنشد سيبويه:

تقولُ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا للَذَّةٍ * فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ

قال سيبويه: يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وليس ذلك بواجب كوجوب إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء.

وأهْلَكَ المالَ: باعه.

في بعض أخبار هذيل: أن حَبيبًا الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِد: ارجِعْ إلى قومك، قال: كيف أصنع بإبلي؟ قال: أهْلِكْها أي: بعْها.

والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيرًا.

ومفازة هالكةٌ من سَلَكها أي: هالكة للسالكين.

وفي حديث التوبة: (( وتَرْكُها مَهْلِكة ) ).

أي: موضع لهَلاكِ نفْسه، وجمعها مَهالِكُ، وتفتح لامها وتكسر أيضًا للمفازة.

والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء.

ابن بُزُرج: يقال: هذه أرض آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء.

يقال: هَلَكونُ نبات أرضين.

ويقال: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر طويل.

يقال: مررت بأرض هَلَكِينَ، بفتح الهاء واللام.

والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأنها مهلكة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لأسْودَ بن يَعْفُرَ:

قالت له أمُّ صَمْعا، إذ تُؤَامِرُه: * ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟

الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضًا.

والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ.

وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: على المبالغة؛ قال رؤبة:

من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ *

ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ، والفتح فيهما لغة، أي: لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ.

وهالِكُ أهْلٍ: الذي يَهْلِكُ في أهْله.

قال الأَعشى:

وهالِك أهْلٍ يَعودُونه * وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ

قال: ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه.

والهَلَكُ: جِيفَةُ الشيء الهالِك.

والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأنها مَهْلَكة، وقيل: الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة، وهو من ذلك؛ فأما قول الشاعر:

الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه * وليس يُعْجِزُهُ هَلْكٌ ولا لُوح

فإنه سكن للضرورة، وهو مذهب كوفي، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور والمضموم، وقيل: الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما بين كل شيئين، وكله من الهَلاك.

وقيل: الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين؛ وأنشد لامرئ القيس:

أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ * على الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت