أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا يتخلف، وقيل: إنَّه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أنفقه وأنفده؛ أنشد سيبويه:
تقولُ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا للَذَّةٍ * فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ
قال سيبويه: يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وليس ذلك بواجب كوجوب إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء.
وأهْلَكَ المالَ: باعه.
في بعض أخبار هذيل: أن حَبيبًا الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِد: ارجِعْ إلى قومك، قال: كيف أصنع بإبلي؟ قال: أهْلِكْها أي: بعْها.
والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيرًا.
ومفازة هالكةٌ من سَلَكها أي: هالكة للسالكين.
وفي حديث التوبة: (( وتَرْكُها مَهْلِكة ) ).
أي: موضع لهَلاكِ نفْسه، وجمعها مَهالِكُ، وتفتح لامها وتكسر أيضًا للمفازة.
والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء.
ابن بُزُرج: يقال: هذه أرض آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء.
يقال: هَلَكونُ نبات أرضين.
ويقال: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر طويل.
يقال: مررت بأرض هَلَكِينَ، بفتح الهاء واللام.
والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأنها مهلكة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لأسْودَ بن يَعْفُرَ:
قالت له أمُّ صَمْعا، إذ تُؤَامِرُه: * ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟
الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضًا.
والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ.
وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: على المبالغة؛ قال رؤبة:
من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ *
ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ، والفتح فيهما لغة، أي: لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ.
وهالِكُ أهْلٍ: الذي يَهْلِكُ في أهْله.
قال الأَعشى:
وهالِك أهْلٍ يَعودُونه * وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ
قال: ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه.
والهَلَكُ: جِيفَةُ الشيء الهالِك.
والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأنها مَهْلَكة، وقيل: الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة، وهو من ذلك؛ فأما قول الشاعر:
الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه * وليس يُعْجِزُهُ هَلْكٌ ولا لُوح
فإنه سكن للضرورة، وهو مذهب كوفي، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور والمضموم، وقيل: الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما بين كل شيئين، وكله من الهَلاك.
وقيل: الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين؛ وأنشد لامرئ القيس:
أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ * على الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا