د - ما قاله رجال الجرح والتعديل عن ابن ثوبان:
ويحسن بنا هنا - استكمالًا للبحث- أن نضع بين يدي القارئ المهتم: أقوال أئمة الجرح والتعديل في عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الذي اختلف في توثيقه، كما رأينا، وهو سبب ضعف هذا الحديث.
ونكتفي هنا بكتاب لعله أهم الكتب في هذا الباب، وهو: كتاب (تهذيب الكمال) للمزي، وهو خاص برواة الكتب الستة، وقد تفرع عنه عدة كتب، مثل: تهذيب التهذيب لابن حجر، وتقريب التهذيب له أيضًا، وتذهيب الكمال للذهبي، وخلاصة تذهيب الكمال للخزرجي. وأمها جميعًا: تهذيب الكمال للمزي.
هـ - ما نقله المزي في تهذيب الكمال:
أما ما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال عن ابن ثوبان، فقد قال في ترجمته برقم (3775) : قال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير.
وقال محمد بن علي الوراق، عن أحمد بن حنبل: لم يكن بالقوي في الحديث.
وقال أبو بكر المروذي، عن أحمد بن حنبل: كان عابد أهل الشام. وذكر من فضله، قال: لما قدم به دخل على ذاك الذي يقال له المهدي، وابنته على عنقه.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى بن معين: صالح.
وقال في موضع آخر: ضعيف.
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
وكذلك قال علي بن المديني، وأحمد بن عبد الله العجلي، وأبو زرعة الرازي.
وقال معاوية بن صالح، وعثمان بن سعيد الدرامي، وعبد الله بن شعيب الصابوني، عن يحيى بن معين: ضعيف.
زاد معاوية: فقلت: يكتب حديثه؟. قال: نعم على ضعفه، وكان رجلًا صالحًا.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: لا شيء.
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: اختلف أصحابنا فيه، فأما يحيى بن معين، فكان يضعفه، وأما علي بن المديني فكان حسن الرأي فيه، وقال: كان ابن ثوبان رجل صدق، لا بأس به، استعمله أبو جعفر والمهدي بعده على بيت المال، وقد حمل الناس عنه.
وقال عمرو بن علي: حديث الشاميين كله ضعيف، إلا نفرًا منهم .. الأوزاعي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وذكر آخرين.
وقال عثمان بن سعيد الدرامي، عن دحيم: ثقة، يرمى بالقدر، كتب إليه الأوزاعي، فلا أدري أي شيء رد عليه.
وقال أبو حاتم: ثقة.