الثالث: استدلاله (أو مساعدة الأخ ابن مفلح له) بأن بعض الملوك في الأندلس انتصروا بمساعدة الصليبين ولم يفت العلماء بالخروج عليهم باطل جزما، فما استدل به غير ما نحن فيه، فالصليبيون ساعدوا بعض الملوك ولكن تحت راية أولئك الملوك المسلمين وليس تحت راية الصليبيين، مثل ما حدث في تحرير الكويت، وهيئة كبار العلماء اعتبرت هذا من باب الاستعانة بالكافر وليس من باب الموالاة، وكذلك ذاك، أما في العراق فالحكومة العميلة تغلبت تحت راية الأمريكان واستعلت على الحكم بقوة الأمريكان وسلطة الأمريكان، وهذا محض الموالاة الذي هو ردة على قول الشيخ الفوزان والشيخ العبيكان لو كان يقول بنواقض الإسلام العشرة التي درسها هو وكل علماء المملكة. .
الرابع: قوله بشرعية الحكم العراقي باطل قطعا، لثلاثة وجوه
الأول: أن الحكومة المذكورة ارتكتبت ناقضا صريحا من نواقض الإسلام عند مشايخ بلاد الحرمين وهي موالاة الكافرين على المسلمين.
الثاني: أن الحكومة المذكورة قائدها عميل للسي آي إيه يعني بالصريح جاسوس، فلا تصح ولايته قطعا
الثالث: أن القائد المذكور (العلاوي) رافضي خبيث، فلو قلنا بتكفيره انتهى النقاش، وإن قلنا بأنه غير كافر فهو فاسق على أقل تقدير وقد حكم علماء المسلمين بعدم شرعية ولايته ولا ولاية حكومته. .
الخامس: أن الحكومة العميلة ارتكتبت ما يسقط شرعيتها من وجوه
الأول: أن أهل الحل والعقد لم يبايعوها، بل لم يبايعها أحد من المسلمين بيعة شرعية معتبرة.
الثاني: أن الحكومة العميلة شاركت الأمريكان في قتل المسلمين وانتهاك أعراضهم وسرقة أموالهم (وخاصة البترول) وواحدة منها كفيلة بنقض البيعة (إن وجدت) فكيف بها مجتمعة
الثالث: أن الحكومة العميلة أرست قواعد العلمانية، باعتماد القوانين الوضعية، والعصبية الجاهلية بالتلميح بالفيدرالية التي ستقسم العراق إلى شيعة وسنة وأكراد، والولاء التام للغرب بتصريح رئيس الحكومة أن الحكومة ستحتاج إلى أمريكا طويلا لاستتباب الأمن في العراق. .
أفيكون هؤلاء أولى من المجاهدين في الفلوجة الذين أعلنوا تطبيق الشريعة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر؟؟؟
السادس: ألشيخ العبيكان لا يخالف في أن وجود الأمريكان في أرض العراق كمحتل غير جائز شرعا، ولا أظنه يخالف أيضا أن الحكومة العميلة تؤطر وتوطن وتقنن الوجود الأمريكي كمحتل. . . وها هي