فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 592

قتلاكم في النار) و وافقه عمرُ وتتابع القوم على قول عمرَ كما قي حديث طارق بن شهاب، وأما الفعل: فهو أن الصحابة قاتلوهم جميعًا على صفة واحدة وهي صفة قتال أهل الردة ولم يفرقوا بين تابع ومتبوع،وأما الإقرار فهو: أنه لا يعرف مخالف أو منكر من الصحابة، قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز فك الله أسره: (والخلاصة أن إجماع الصحابة في هذه المسالة من أقوى الإجماعات صحة وثبوتا)

4 -وجوب قتال الحكام المعاصرين المبدلين لشريعة رب العالمين لأنهم أئمة الكفر في هذا الزمان والطاغوت في الدين وتمنعهم بطوائف تقاتل دونهم وتزود في سبيله لحماية قوانينهم ودسايترهم وشركهم فكل من قاتل دونهم فهو كافر مثلهم، لقوله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... ) المائدة: 51،و (مَنْ) في هذه الآية اسم شرط فهي صيغة تعم كلَ من تولى الكافر ونصره بالقول أو بالفعل،ومن نواقض الإسلام العشرة التي نص عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغيره هي: (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى:(وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... )

فلينظر العاقل منكم إلى قوانين هؤلاء الحكام المرتدين فسيجدها في غاية الاستخفاف بشريعة الله عز وجل كما إنها استحلال عملي للحرام والمنكرات والفواحش ومن لوازم قوانينهم قتل الموحدين المجاهدين بحجة الإرهاب العالمي التي تسعى أمريكا للقضاء عليه فصارت أمريكا عند هؤلاء الحكام الكافرين هي قبلتهم ومحور ديانتهم فيغضبون لغضبها ويرضون لرضاها، وهذا هو الطعن في دين الله عز وجل، قال الإمام أبو بكر بن العربي في قوله تعالى (وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ) التوبة: 12، (دليل على أن الطاعن في الدين كافر وهو الذي ينسب إليه ما لا يليق به أو يتعرض بالاستخفاف على ما هو من الدين، لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله واستقامة فروعه) . ومن صور الطعن في دين الرسول صلى الله عليه وسلم التجاوز على أمهات المؤمنين رضى الله عنهن كما تفعله طائفة الرافضة - عليهم لعائن الله - أو الاستخفاف بأحكام الشرع الإلهي والتعويض عنه بشرع بشري كما يفعله حكام وطواغيت البلدان في الأرض، يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ) التوبة: 12. (ومن هاهنا اخذ قتل من سبَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أو من طعن في دين الإسلام أو ذكره بنقص ولهذا قال عز من قال:(فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) التوبة: 12 أي يرجعون عما هم فيه من الكفر والعناد والضلال، والآية عامة وان كان سبب نزولها أئمة كفار قريش فهي عامة لهم ولغيرهم).

والقاعدة تقول: العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص السبب. فقتال هؤلاء الحكام وجنودهم هو من جنس قتال الصديق رضي الله عنه لبني حنيفة وطليحة ألاسدي إذ إن الصديق أول من سَلَ سيفَه لقتلِ وقتالِ المرتدين الممتنعين عن شريعة من شرائع رب العالمين، وأما قتاله لأهل الردة فدليله قوله تعالى: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) التوبة: 5 يقول الإمام أبو بكر بن العربي رحمه الله في تفسير هذه الآية: (دليل صحيح على ما كان الصديق رضي الله عنه تعلق به على أهل الردة في قوله: لأقاتلنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت