أما آن للمسلمين أن ينفضوا عنهم ذُلَّ الحكام؟!
تاريخ النشر: 09 - 17 - 2003
كثيرة هي آيات الله التي يحذرنا فيها من الكفر وأهله، من أعدائنا أعداء الدين، يحذرنا أن يفتنونا عن عقيدتنا، ويذهبوا ملّتنا التي هي سرّ قوّتنا ورأس أمرنا، وشأن عزّتنا حيث يقول جلّت قدرته: {ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وقال: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ، ويقول: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} .
هذا شأنهم، وتلك أمانيهم، عملوا ويعملون وسيعملون على ذلك. وحال أهل الكفر هذا ليس وليد أيامنا هذه، بل إن بداياته كانت مع بعثة الحبيب المصطفى، حيث بدأ أهل المحاربة لله ولدينه ولمن آمن بنبوة محمد يحقدون ويمكرون ويدبّرون ليل نهار، دون كلل ولا ملل ليطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلاّ أن يتم نوره وينصر من آمن به ولو كره الكافرون، واستمر هذا حالهم بين مدّ وجزر، يعلون تارة، ويعلى عليهم تارةً أخرى، يعلون بتخاذلنا وبما كسبت أيدينا من بعد عن الدين وموالاة للكافرين، وتفرق وتشرذم. ويعلى عليهم بما أعطانا الله من تمسّك بالمبدأ الذي فيه العزّة ورفعة الشأن وعلوّ في الأرض بما يحب الله ورسوله.
لذا فإنه من المعلوم من الدين بالضرورة ـ بمعنى أنه أمر الله الواضح الواجب الاتباع ـ وما عداه من شرع الكفر والناس لا من شرع الله، أنّ العلاقة بين المسلمين وغيرهم ممن عاداهم هي فقط وحصرًا علاقة السيف، وساحات الوغى التي فيها عز الإسلام وأهله، وذل الكفر وأهله، يقول الحق تبارك وتعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ، ويقول: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} .
والحبيب المصطفى يقول: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» ، وفي حديث آخر «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود» .