عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد».
هذه وصية الرسول الكريم لأمته، وهي تحكيم كتاب الله وسنة نبيه الكريم، ولا تكون على وجهها وكما أمر إلاّ بأن نكون مستظلين بدولة الإسلام، دولة الخلافة، وحيث أنها غائبة مغيّبة، فالواجب على كل من أسلم وجهه لله وآمن به ربًا وبمحمد نبيًا أن يعمل مع العاملين المخلصين لإيجادها على الأرض ليعود الإسلام غريبًا كما بدأ غريبًا عقيدة ومنهاج حياة، لنبرأ أمام الله ونبيه يوم لا ينفع مال ولا بنون.
أقولها جازمًا معتقدًا اعتقاد المؤمن بالله عز وجل: إن دولة الإسلام، دولة القران، دولة جند محمد، دولة الذين صبروا وصابروا، دولة العز والسؤدد والكرامة، قادمة لا محالة، وإن محيّاها ليبدو في الأفق القريب، لا يفصلنا عنها ولا يفصلها عنا إلا بعض شراذم الخلق، وشيء من الزبد دوامه من المحال.
يقول رب العزة عز وجل: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} .
حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثني داود بن إبراهيم الواسطي حدثني حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: كنا قعودًا مسجد رسول الله وكان بشير رجلًا يكف حديثه فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال يا بشير بن سعد: أتحفظ حديث رسول الله في الأمراء؟ فقال أبو حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة: قال رسول الله: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت» .
فإلى العمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة الراشدة لتنالوا عز الدنيا وثواب الآخرة.
: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} صدق الله العظيم
: راغب أبو شامة