فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 592

حقيقة الجزية

من الجهل البيِّن بأحكام الجزية في الإسلام أن يهاجر بعض المسلمين إلى أوروبا وأميركا فرارًا من اضطهاد بعض الحكومات لهم ثم عندما يجدون الأمن في المهجر يفتون في ضرورة أخذ الجزية من الأميركيين والأوروبيين مستدلين على ذلك بقول الله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) التوبة:29، حتى قوله: (وهم صاغرون) ، فهذه الآية نزلت في الروم والذين حشدوا القوات للانقضاض على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في مقر دولة الإسلام وهي >المدينة المنورة< بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم الرسائل إلى الملوك والرؤساء يدعوهم إلى الإسلام، والذين يفتون بأن يأخذوا الجزية اليوم من غير المسلمين يجهلون ما يلي:

1 ـ أن الجزية نظام موجود قبل الإسلام مقتضاه أن تدفع الدولة التي هزمت في الحرب ضريبة ذلك إلى الدولة المنتصرة وتسمى هذه الضريبة >الجزيةأيما رجل من أهل الذمة ضعف عن العمل يُعال هو ومن يعولهم من بيت مال المسلمينالأم< يقرر أنه من كان صغيرًا وأدخل في عقد الجزية تبعًا لوالديه فإن له الخيار عند رشده بقبول هذا العقد أو رفضه·

القتال والتعايش السلمي

فرض الإسلام التعايش السلمي مع الناس جميعًا لأن الله الخالق قدر أن الاختلاف في العقائد والشرائع والألوان والألسنة والأمم، أمر يتصل بالحياة الدنيا ولا ينفك عنها·

في اختلاف الناس في العقائد والشرائع قال الله سبحانه وتعالى: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) هود: 118 ـ 119، كما قال الله تعالى: (لكل جعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت