فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 592

5 الاقتداء به صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة {الأحزاب:21} .

كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول:"القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة، وكان أبي بن كعب رضي الله عنه يقول:"إن اقتصادًا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة وموافقة بدعة، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهج الأنبياء وسنتهم"."

6 توقيره صلى الله عليه وسلم: وتوقير النبي صلى الله عليه وسلم معناه تعظيمه وإجلاله والإكبار من شأنه ورفع قدره حتى لا يدانيه أحد من الناس وهذا واجب المسلم، وضد ذلك هو الاستخفاف به وهو كفر وخروج من ملة الإسلام. قال تعالى: إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا {الفتح:8، 9} .

فالتعزير النصرة والتأييد، والتوقير الإجلال والتعظيم.

ومن مظاهر توقيره

(أ) ما أرشد الله إليه في كتابه بقوله: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله {الحجرات:1} ، أي لا تقولوا قبل أن يقول، وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا.

(ب) وما أرشد الله إليه بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون {الحجرات:2} . فرفع الصوت عنده يدل على عدم توقيره وعدم الأدب معه، وكذلك الجهر بالقول له إذا خاطبوه وكلموه.

(ج) عدم ندائه باسمه العلم"يا محمد"وإرشادهم أن يدعوه بلقب الرسالة والنبوة قال تعالى: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا {النور:63} .

7 تعظيم شأنه: أي احترام كل ما له تعلق به، كاسمه وحديثه وسنته وشريعته وآل بيته وصحابته وأفراد أمته، إذ كل ذلك داخل تحت حرمات الله تعالى والله يقول: ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه {الحج:30} . ولقد بلغ الصحابة والتابعون وتابعوهم في ذلك مبلغا عظيما.

8 النصح له صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله {التوبة:91} . وقال صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله"فجعل صلى الله عليه وسلم النصح له دينا، ومن النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم:

(أ) التصديق بنبوته والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه.

(ب) شدة المحبة له ولآل بيته وجميع أصحابه.

(ج) إبلاغ رسالته بعده ونشر دعوته وإقامة شريعته وإعزاز أهل ملته، وإذلال أهل بغضه وعداوته من الكائدين لدينه ولأمته وملته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت