فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 592

من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله *; كما جاء في الرواية الأخرى لأبى هريرة هي مذكورة في الكتاب حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به والله أعلم).

ونكتفي بهذا القدر من الأدلة والله أعلم.

مزيد من أقوال الفقهاء

قال بدر الدين بن جَمَاعَة رحمه الله: (يجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من الكفار المحاربين سواء كان مقاتلًا أو غير مقاتل، وسواء كان مقبلًا أو مدبرًا، لقوله تعالى *;فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ*.

وقال السرخسي رحمه الله: (فأما بيان المعاملة مع المشركين فنقول الواجب دعاؤهم إلى الدين وقتال الممتنعين منهم من الإجابة لأن صفة هذه الأمة في الكتب المنزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبها كانوا خير الأمم قال الله تعالى *;كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ*; الآية ورأس المعروف الإيمان بالله تعالى فعلى كل مؤمن أن يكون آمرا به داعيا إليه وأصل المنكر الشرك فهو أعظم ما يكون من الجهل والعناد لما فيه إنكار الحق من غير تأويل فعلى كل مؤمن أن ينهى عنه بما يقدر عليه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمورا في الابتداء بالصفح والإعراض عن المشركين قال الله تعالى *-1;فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ*; وقال تعالى *;وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ*; ثم أمر بالدعاء إلى الدين بالوعظ والمجادلة بالأحسن فقال تعالى *;اُدْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ*; ثم أمر بالقتال إذا كانت البداية منهم فقال تعالى *;أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا*; أي أذن لهم في الدفع وقال تعالى *;فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ*; وقال تعالى *;وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلَمِ فَاجْنَحْ لَهَا*; ثم أمر بالبداية بالقتال فقال تعالى *;وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ*; وقال تعالى *;فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ*; وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"فاستقر الأمر على فرضية الجهاد مع المشركين وهو فرض قائم إلى قيام الساعة قال النبي صلى الله عليه وسلم"الجهاد ماض منذ بعثني الله تعالى إلى أن يقاتل آخر عصابة من أمتي الدجال"وقال صلى الله عليه وسلم"بعثت بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقي تحت ظل رمحي والذل والصغار على من خالفني ومن تشبه بقوم فهو منهم"وتفسيره منقول عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأربعة سيوف: سيف قاتل به بنفسه عبدة الأوثان وسيف قاتل به أبو بكر رضي الله تعالى عنه أهل الردة قال الله تعالى *;تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ*; وسيف قاتل به عمر رضي الله تعالى عنه المجوس وأهل الكتاب قال الله تعالى *;قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ*; الآية وسيف قاتل به علي رضي الله تعالى عنه المارقين والناكثين والقاسطين وهكذا روي عنه قال"أمرت بقتال المارقين والناكثين والقاسطين") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت