فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 592

40 -وهي سبب للشجاعة والإقدام: فكلما ازداد الإنسان علمًا بها، وعملًا بمقتضاها - ازداد بذلك شجاعة وإقدامًا في الحق.

ولا أدل على ذلك من حال الأنبياء - صلوات الله عليهم وسلامه - وكذلك حال أتباعهم من الصديقين، والشهداء، والصالحين، والمجاهدين في كل زمان ومكان.

41 -أنها أعظم سبب لعلو الهمة: فأعلى الهمم الوصولُ إلى رضا الله ودخول الجنة.

وصاحبها القائم بها أعظَمُ همِّه هو ذلك الأمر.

42 -وهي أعظم مصدر للعزة والكرامة: قال - تعالى: ( ... وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) [المنافقون: 8] .

43 -وهي الصدق: كما في قوله - تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) [الزمر: 33] .

44 -وهي التي لأجلها جردت سيوف الجهاد: قال - تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) [الأنفال: 39] .

45 -وهي مشتملة على نوعي الدعاء: دعاء العبادة ودعاء المسألة.

46 -تفريج الكربات: فمن فضائلها أنها السبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة، ودفع عقوبتهما، ولذا لما كان يونس - عليه السلام - في بطن الحوت، ( ... فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87] - استجاب الله له وفرج كربته.

47 -أنها أعظم سبب لحسن الخلق: ولين الجانب، وكرم النفس، والارتفاع عن الدنايا، ومحقرات الأمور.

48 -أنها هي كلمة التوحيد: والتوحيد هو السبب الأعظم لنيل رضا الله وثوابه قال - تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 163] .

49 -أن أسعد الناس بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله:"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه".

50 -أن من كَمُلَ التوحيد في قلبه، وعرف معنى الشهادة، وعمل بمقتضاها - سهل عليه فعل الخيرات، وترك المنكرات، وهانت عليه المصيبات؛ فالمخلص لله تخف عليه الطاعات؛ لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛ لما يخشى من سخطه وأليم عقابه، ويتسلى عند المصائب؛ لعلمه أنها من عند الله، وكل ما يصيبه من الله فهو خير له في دينه ودنياه، علم حكمة ذلك أم لم يعلم.

51 -أنها إذا اكتملت المعرفة بها، والعمل بمقتضاها حبب الله لصاحبها الإيمان، وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت