روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله علي وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله، وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله".
وكلمة التوحيد من افضل شعب الإيمان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا اله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن طريق والحياء شعبة من الإيمان". رواه مسلم."
وهي افضل الذكر، فعن جابر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال:
أفضل الذكر لا اله إلا الله، وافضل الدعاء: الحمد لله"رواه الترمذي حديث حسن."
وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: افضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وافضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا اله إلا الله وحده لا شريك له"رواه مالك حديث حسنه"الألباني""
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احب كلمة إلى الله"لا اله إلا الله"
من الأحاديث السابقة يتبين لنا فضل كلمة التوحيد التي لأجلها أرسل الله تعالى الرسل عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله تعالى"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه انه لا اله إلا أنا فاعبدون"الأنبياء الآية 25.
فلا اله إلا الله عنوان التوحيد وأساسه لا يقبل الله عملا إلا بها، وهي كلمة الله العليا، وهي ملة أبينا إبراهيم عليه السلام سيد الموحدين وأمام المتقين.
شروط كلمة التوحيد
من قال كلمة التوحيد"لا اله إلا الله"في الدنيا يحكم بإسلامه، ولكن هذه الكلمة لا تنفع قائلها في الآخرة عند الله تعالى إلا بثمانية شروط، تسمى علامات قبول لا اله إلا الله يوم القيامة وهي:
1.العلم: أي العلم بمعنى لا اله إلا الله، ومعناها لا معبود بحق إلا الله، أي لا يستحق العبادة إلا الله تعالى، والدليل على ذلك قول الله تعالى"فاعلم انه لا اله إلا الله"ولما رواه مسلم في صحيحه عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم انه لا اله إلا الله دخل الجنة".
2.اليقين المنافي للشك: أي أن يكون قائلها مستيقنا بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما لان من الناس من يقولها وهو شاك فيما دلت عليه من معناها، ودليل هذا الشرط قول الله تعالى"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا .."الحجرات الآية 15
فاشترط في صدق إيمانهم كونهم لم يرتابوا أي لم يشكوا.