الشريعة وتحكيم القوانين، ومن ذلك: إلتزامهم بمواثيق المنظمات الكفرية وإنظمامهم تحت لوائها، مثل منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها وجامعة الدول العربية، وغير ذلك. مودتهم وتقريبهم لأعداء الملة من اليهود والنصارى بل ومناصرتهم علنا في قتالهم للمسلمين كوقوفهم مع التحالف الصليبي ضد إمارة أفغانستان وإمدادهم بالأموال وتمكينهم من أراضيهم وأجوائهم ولعل ما خفي يكون اعظم. حربهم على الدعاة الموحدين وتتبعهم والتضييق عليهم -مما كان للشيخ عايض نفسه نصيب منه-، أو التبرأ من الممتنعين منهم والتعاون الأمني في ما بينهم البعض أو مع الأمن الصليبي أو الصهيوني لإيقافهم وتعليقهم على المشانق حتى طال هذا طلبة العلوم الشرعية بالجامعات الإسلامية في الحرمين! فلا حول ولا قوة إلا بالله وغير ذلك من النواقض الصريحة التي تلبس بها بعضهم دون بعض كالإستهزاء بشريعة الله أو وصفها بالتخلف أو لبس الصليب أوإنكار السنة أو إنتحال المذاهب الكفرية كالنصيرية والبعثية والقومية والإشتراكية والديمقراطية مما أستفاض العلم به عند الخاص والعام، ومما يزيدنا يقينا أننا نعيش زمنا اشبه بزمن تحكم القرامطة والعبيديين في أمتنا، ويقطع العذر على من يلتمس لهم الأعذار و يطلب لهم الشبهات. والله المستعان. وآخرها: هو تذمر المتدخلين من سوء معاملة المسلمين في المملكة والتضيق على إقامتهم فيها ومعاقبة المتخلفين عن الرحيل عنها. وقد زاد المقدم الطين بلة بتأكيد وجوب مغادرتهم"لبلاده"بعد انتهاء مدة التأشيرة، على قول القائلين، فرنسا للفرنسيين!!! فكان على الشيخ عايض أن يذكره بقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ، وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، فليس أحد أحق بمنزله من الآخر كما قال شيخ المفسرين الطبري رحمه الله، حتى قال مجاهد ومالك إن المساواة إنما هي في دوره ومنازله. فكيف إذا كان المقيم فيه عائذا بحرم الله الآمن من طواغيت البعث وأمثالهم، فبأي شرع يمنع هؤلاء وغيرهم من الإقامة في الحرمين أو في غيرها من البقاع في أرض الجزيرة مع وجوب هجرتهم من بلاد النصارى أوالمرتدين الى بلاد"التوحيد"؟ بينما نجد ان بعث الشام المرتد لا يطلب تأشيرة من العرب ولا يمنعهم من الإقامة في بلده والعمل فيه! بل بأي شرع وأي توحيد يقبض على هؤلاء ويسلمون الى طواغيت تونس وليبيا والجزائر ليعلقوا على المشانق؟ بينما نجد دولة اليهود تمنح الجنسية لليهود من خارج إسرائيل وتسقط عنهم التتبعات العدلية من سرقة ونحوها في من البلدان الاخرى! الله المستعان. هذا ما بدى لي بعد مشاهدة هذه الحلقة من البرنامج، فما كان منه صوابا فهو من الله سبحانه، وما كان منه خطأ فهو مني ومن الشيطان وأسال الله أن يغفره لي وأن يرحم إمرءا يدلني عليه. وأختم بتذكير الشيخ عايض ونفسي بتقوى الله في السر و العلانية، خاصة أنه صار في موقف لا يحسد عليه، فليتق الله في نفسه وفينا، وليحفظ عهد الله ومواثيقه التي أخذ على أهل العلم بالبيان وعدم كتمان مااستحفظوا عليه وكانوا عليه شهداء، ثم لينظر، هل يدوم مقامه طويلا على القنوات الفضائية ... وأذكر الشيخ أن طائفة من شباب هذه الأمة قد أخذت على عاتقها تغيير هذا المنكر، بل وإقتلاعه من جذوره والعودة بالأمة الى تحكيم
شرع الله، كاملا غير منقوص، مهما كلفها ذلك، لا تخشى سطوة الطواغيت و لا تلتفت إلى جموعهم، حسبهم الله ونعم الوكيل، وهو خير الناصرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وإنماهي إحدى الحسنيين، لكن الأمر كما قال طرفة: فَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسَامِ الْمُهَنَّد والسلام [الكاتب: أبو عبد الله التونسي