وهي موجودة بتفصل في كتابي (( ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية ) ).
-وأذكر هنا باختصار شديد أهم الفروق التي بيننا وبينهم:
* أولًا: يؤمن أهل السنة والجماعة أن الكذب حرام، وأنه لا يجوز للمسلم أن يظهر خلاف ما يعتقد،
وأن من كان ظاهره خلاف باطنه فهو منافق، وإنه لا يجوز أن يلجأ أحد إلى إظهار خلاف
عقيدته إلا في حال الضرورة التي يهدد فيها بالقتل، أو الإيذاء الذي يصل إلى أخذ ماله، أو النيل
منه ضربًا، أو حبسًا، أو نحو ذلك، وما عداه فإنه يجب على المسلم أن يظهر دينه، ويعتز به،
ويدعو الناس إليه.
أما الشيعة الاثنا عشرية فيعتقدون أن الكذب دين يجب أخذ النفس به، وأنه لا يجوز تركه، ومن
تركه كان بمنزلة من ترك الصلاة، وبمنزلة من ترك الدين، والكذب عندهم من أعظم الطاعات،
فتجد أحدهم يعيش بين المسلمين ويظهر لهم أنه موافق لهم ومع ذلك هو في باطنه مخالف لهم، بل
ويحرص على إظهار مخالفته لقومه الرافضة، وتجد كل جماعة منهم تظهر مخالفتها لغيرها،
ويرون أن ذلك أدعى لبقائهم حتى لا يجتمع الناس على كلمة واحدة بشأنهم.
وحتى يخرجوا من حرج شناعة الكذب في نفوس الناس، سموا الكذب تقية، وأولوا له الآيات
القرآنية وفسروها بما يخدم هدفهم، ووضعوا أحاديث في فضائل التقية، وقالوا لأتباعهم: إن التقية
لا ترفع حتى يخرج المهدي من سرداب سامراء في العراق.
والتقية هي السبب الذي استطاع من خلاله هؤلاء أن يعيشوا بين المسلمين لا يعلم بحقيقة دينهم
إلا قليل ممن خالطهم وقرأ كتبهم، وتجدهم كلما اكتشف أحد شيئًا عن دينهم بادروا إلى الإنكار،
وادعوا أن ما قيل عنهم كذب وافتراء، أو أنه قول شاذ كما هو موجود في كل مذهب.
قال ابن بابويه القمي في كتابه الاعتقادات: التقية واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك
الصلاة، ولا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم (المهدي) ومن تركها قبل خروجه فقد خرج
عن دين الله، وعن دين الإمامية.
وروى الكليني: عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: تسعة أعشار الدين في التقية،
ولا دين لمن لا تقية له.