فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 592

الأربعة الذين أنكروا التحريف، وإذا نظرت في كتبهم التي يستقون دينهم منها وجدت هذه العقيدة

بعبارات صارخة قوية لا تحتمل التأويل موجودة في كتبهم المعتبرة، بل ووجدت نفي ومهاجمة

كل قول يقول إنه لم يقع التحريف في القرآن، بل ستجدهم يذكرون الإجماع من كبار علمائهم أن

عقيدة القول بتحريف القرآن أصل من أصولهم.

3 -من أقل المسلمين عناية بالقرآن الروافض الاثنا عشرية، فلا تكاد ترى أحدهم يقرأ القرآن،

ويندر أن ترى من يقيم حروفه، فضلًا عن أن تجد حافظًا له.

4 -يخاف أكثر الاثنى عشرية حفظ كتاب الله تعالى قبل خروج مهديهم المزعوم؛

لأنهم يعتقدون أن المهدي سيأتي بالقرآن الخاص بهم، الذي لا يعرفه أحد غيره، ومن حفظ القرآن

المحرف (وهو كتاب الله تعالى الذي يعتقده المسلمون أجمعون) من حفظه الآن فإنه يصعب عليه

حفظ قرآن المهدي، لذلك يجتنبون حفظه الآن ما أمكنهم إلا القليل منهم الذي يحفظونه لتقوية

ألسنتهم بالعربية، ومعرفة الأحكام لمن أراد التخصص في الحوزات.

قال الطبرسي في فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب: قد صح عن أئمتنا (ع)

أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم

القائم (ع) ، فيقرىء الناس على ما أنزل الله، وجمعه أمير المؤمنين (ع) ، وإنما نهونا عن قراءة

ما وردت به الأخبار؛ لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه أهل الخلاف

(السنة) ، وأغرى به الجبارين، وعرض نفسه للهلاك، فمنعونا من قراءته.

وأخرج المفيد في كتابه الإرشاد: عن أبي جعفر (ع) قال: إذا قام القائم (المهدي)

ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن كما أنزله الله، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم.

وأخرج النعماني في الغيبة: عن أمير المؤمنين علي (ع) قال: كأني بالعجم فساطيطهم في

مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل! قيل: يا أمير المؤمنين، أليس هو كما أنزل؟ قال: لا.

قال الطبرسي: قال السيد نعمة الله: الأخبار الدالة على تحريف القرآن تزيد على ألفي حديث،

وادعى استفاضتها جماعة؛ كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيرهم، بل ادعى

تواترها جماعة ... واعلم أن تلك الأخبار (أخبار تحريف القرآن) منقولة من الكتب المعتبرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت