الأحاديث المصرحة بوقوع تحريف القرآن بلغت أكثر من ألفي حديث عندهم، بل كتبهم التي
يستقون منها دينهم والتي لا مصدر لعقائدهم سواها صرحت بهذه العقيدة الباطلة، وأن القول بها
من ضروريات التشيع، وأن من قال من علمائهم بخلاف هذا، وهم أربعة علماء فقط، فقوله
عندهم محمول على التقية ومجاراة أهل السنة والجماعة!!!
قال المفيد في المقالات: اتفقوا (الشيعة) على أن أئمة الضلال -أبا بكر وعمر-
خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل.
وقال نعمة الله في الأنوار النعمانية: إن الأصحاب (علماء الشيعة) قد أطبقوا على صحة
الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن؛ كلامًا ومادة
وإعرابًا، والتصديق بها.
وقال الشريف في مرآة الأنوار: إن القول بتحريف القرآن من ضروريات مذهب التشيع.
ومن أشهر كتبهم المؤلفة في هذا الشأن كتاب:
(( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) )للنوري الطبرسي.
-ملاحظة: تأتي شبهة قوية؛ وهي أننا نرى بعض الشيعة يتعاملون مع القرآن قراءة وحفظًا،
فكيف نجمع بين هذا وبين قولهم بتحريف القرآن؟
الجواب: معرفة أصول هذا المذهب، وما قاله علماؤهم في هذا الباب توضح الأمر
وتبين لماذا يفعلون هذا؟ وذلك من أوجه:
1 -أنّ من أصول مذهب الروافض: الإيمان بالتقية والعمل بها؛ لذلك يخفون هذا الأمر
لشناعته عند المسلمين، ولا يظهرونه أمامهم؛ لذلك تجدهم يظهرون خلاف ما في كتبهم حتى
يحار الناظر في حالهم، ويصعب عليه الجمع بين ما في كتبهم وبين قولهم وادعائهم وعمل بعضهم.
2 -من أصولهم: إظهار أنهم مختلفون فيما بينهم، كما ذكرت ذلك في مسألة التقية قبل قليل؛
فتجد منهم من ينكر ذلك، ومنهم من ينسبه إلى بعض الغلاة، ومنهم من يأتيك بأسماء علمائهم