الجواب: الحمد لله رب العالمين. قبل أن نجيب عن السؤال لا بد من أن نشير إلى أن أبا مازن بمشروعه الاستسلامي العلماني .. يمثل رغبة أمريكا وشارون في هذه المرحلة .. فهو رجلهم في المنطقة .. وهو عندهم بمثابة كرزاي فلسطين .. ففرضوه على شعب فلسطين .. وحصل الذي حصل.
ولا شك أن الذي صوت لهذا الرجل مع علمه بهذا الذي تقدم عنه .. فهو يعني أنه صوت ورشَّح مشروعه الكفري العلماني الخائن .. وأعان الكافر على كفره .. وعلى حكمه للمسلمين بالكفر والظلم .. ومن كان كذلك لا شك بكفره .. أما من كان لا يعلم عنه هذا الذي تقدم .. وصُوِّر له الأمر على خلاف الواقع .. فإني وإن كنت لا أرى كفره إلا أنه على خطر كبير، يجب عليه
أن يبادر إلى الاستغفار والتوبة، والندم.
فإن عُلم هذا الذي تقدم، أود أن أشير للموضوع من جانب آخر؛ من بعده السياسي إن صح التعبير .. بعيدًا عن الموقف والتأصيل الشرعي من مبدأ الانتخابات على الطريقة الديمقراطية الأمريكية .. الذي أبنَّاه بوضوح في أكثر من موضع.
أقول: الكل يعلم أن أمريكا وكذلك الصهاينة اليهود يريدون"أبو مازن".. لأنه يحقق لهم أقصى طموحاتهم ومصالحهم في المنطقة .. وفي فلسطين .. فهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلى برهان .. ولا يختلف عليه اثنان من ذوي الفهم!
والكل يعلم ـ بسبب ضربات المجاهدين حفظهم الله من كتائب القسَّام الموجعة للصهاينة اليهود ـ أن حماس قد نالت قبولًا كبيرًا في الشارع الفلسطيني .. لا يُنافسها على قيادة الشارع الفلسطيني ند .. ولا طرف آخر .. !
والكل قد علم وسمع عن قيادات حماس وهي تصرح أن"أبو مازن"، يمثل رغبة أمريكا والصهاينة اليهود .. وأنه مفروض في هذه المرحلة .. وبالتالي لا بد من أن تُفرغ الساحة له .. ليكون المرشح القوي والوحيد في الانتخابات الفلسطينية .. وعليه فقد أعلنت حماس ومعها الجهاد .. إنسحابهما عن الترشيح لمنصب يؤهلهم لقيادة ورئاسة الشعب الفلسطيني .. !
حماس التي أفرغت الساحة لهذا العميل .. تعلن عن رغبتها في خوض الانتخابات التشريعية الشركية .. والتي هي أقل نفعًا .. وأكثر مخالفة للشرع .. من الانتخابات على الرئاسة، كمنصب تنفيذي وحسب!
ماذا يعني ذلك .. ؟
يعني ـ عن قصد أو غير قصد ـ أنها بانسحابها من هذه الانتخابات الرئاسية .. بهذه الصورة السلبية .. قد أعانت أمريكا والصهاينة اليهود .. على ترشيح عميلهم وزلمتهم في المنطقة .. ومن دون أدنى عرقلة!
ويعني كذلك .. قناعتهم في عدم مقدرتهم .. على قيادة الشعب الفلسطيني بالإسلام .. إلى أمان وشاطئ الإسلام .. !