فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 592

عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِالْجَحْدِ لِإِنْكَارِهِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ بِخِلَافِ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوِهِ فَمَنْ يَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَكُونُ مُرْتَدًّا بَلْ يُعْرَفُ وُجُوبَهَا فَإِنْ عَادَ بَعْدَهُ صَارَ مُرْتَدًّا ا هـ. مِنْ شَرْحِ م ر وَقَدْ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّهِيرِ بِأَمِيرِ الْحَاجِّ الْحَنَفِيِّ نَظْمًا يَتَعَلَّقُ بِتَارِكِ الصَّلَاةِ نَصُّهُ خَسِرَ الَّذِي تَرَكَ الصَّلَاةَ وَخَابَا وَأَبَى مَعَادًا صَالِحًا وَمَآبَا إنْ كَانَ يَجْحَدُهَا فَحَسْبُك أَنَّهُ أَمْسَى بِرَبِّك كَافِرًا مُرْتَابَا أَوْ كَانَ يَتْرُكُهَا لِنَوْعِ تَكَاسُلٍ غَطَّى عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ حِجَابَا فَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ رَأَيَا لَهُ إنْ لَمْ يَتُبْ حَدَّ الْحُسَامِ عِقَابَا وَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ يُتْرَكُ مَرَّةً هَمْلًا وَيُحْبَسُ مَرَّةً إيجَابَا وَالظَّاهِرُ الْمَشْهُورُ مِنْ أَقْوَالِهِ تَعْزِيرُهُ زَجْرًا لَهُ وَعِقَابَا وَالرَّايُ عِنْدِي أَنْ يُؤَدِّبَهُ الْإِمَا مُ بِكُلِّ تَادِيبٍ يَرَاهُ صَوَابَا وَيَكُفَّ عَنْهُ الْقَتْلَ طُولَ حَيَاتِهِ حَتَّى يُلَاقِيَ فِي الْمَآبِ حِسَابَا فَالْأَصْلُ عِصْمَتُهُ إلَى أَنْ يَمْتَطِيَ إحْدَى الثَّلَاثِ إلَى الْهَلَاكِ رِكَابَا الْكُفْرَ أَوْ قَتْلَ الْمُكَافِي عَامِدًا أَوْ مُحْصَنًا طَلَبَ الزِّنَا فَأَصَابَا (قَوْلُهُ وَلَوْ جُمُعَةً) هَذِهِ الْغَايَةُ لِلرَّدِّ ا هـ. شَيْخُنَا لَكِنْ رَاجَعْت. شُرُوحَ الْمِنْهَاجِ فَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِخِلَافٍ فِي خُصُوصِ الْجُمُعَةِ تَأَمَّلْ وَإِنَّمَا رَأَيْت الْخِلَافَ فِي الْغَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَالَ أُصَلِّيهَا ظُهْرًا. وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيّ (تَتِمَّةٌ) تَارِكُ الْجُمُعَةِ يُقْتَلُ فَإِنْ قَالَ أُصَلِّيهَا ظُهْرًا فَقَالَ الْغَزَالِيُّ لَا يُقْتَلُ وَأَقَرَّهُ الرَّافِعِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الشَّاشِيِّ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ فِي التَّحْقِيقِ وَهُوَ الْقَوِيُّ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَيْضًا وَلَوْ جُمُعَةً) مَحَلُّ قَتْلِهِ بِهَا إذَا كَانَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ إجْمَاعًا مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. ا هـ. شَرْحُ م ر فَمَنْ تَرَكَهَا فِي الْقُرَى لَا يُقْتَلُ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى أَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ فَالْقَتْلُ بِالْجُمُعَةِ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ أَهْلِ الْأَمْصَارِ ا هـ. شَوْبَرِيٌّ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ فِعْلَهَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالسَّابِقَةِ فَهَلْ يُقْتَلُ لِتَرْكِهِ لَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ أَوْ لَا لِعُذْرِهِ بِالشَّكِّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ا هـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ أُصَلِّيهَا ظُهْرًا) أَيْ وَالظُّهْرُ لَيْسَ قَضَاءً عَنْهَا ا هـ. شَرْحُ م ر وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ هُدِّدَ عَلَيْهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ثُمَّ تَابَ وَقَالَ أُصَلِّي الْجُمُعَةَ الْقَابِلَةَ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَلِّ ظُهْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَمْ يُقْتَلْ بِتَرْكِهِ لِكَوْنِهِ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْقَضَاءِ لَكِنْ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ يُقْتَلُ حَيْثُ امْتَنَعَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْقَتْلِ بِالْقَضَاءِ إذَا لَمْ يُهَدَّدْ بِهِ أَوْ بِأَصْلِهِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ التَّهْدِيدَ عَلَى الْجُمُعَةِ تَهْدِيدٌ عَلَى تَرْكِهَا وَبَدَلُهَا قَائِمٌ مَقَامَهَا فَكَأَنَّهُ هُدِّدَ عَلَيْهِ ا هـ. عِ ش عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ قُتِلَ حَدًّا) أَيْ بِالسَّيْفِ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بِغَيْرِهِ ا هـ. شَرْحُ م ر ثُمَّ قَالَ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَلْ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَتَرْكِ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَلِخَبَرِ {لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ} وَلِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْقَضَاءِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْقِيَاسَ مَتْرُوكٌ بِالنُّصُوصِ وَالْخَبَرُ عِلْمٌ مَخْصُوصٌ بِمَا ذُكِرَ وَقَتْلُهُ خَارِجَ الْوَقْتِ إنَّمَا هُوَ لِلتَّرْكِ بِلَا عُذْرٍ عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ لِتَرْكِ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا إذْ مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْوَقْتِ وَيُهَدَّدْ عَلَيْهَا ا هـ. (قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلُ فَالنَّاسُ فِيهِ شَامِلٌ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ حَتَّى يَقُولُوا خَاصًّا بِالْكُفَّارِ فَيَكُونُ فِي الْحَدِيثِ اسْتِخْدَامُ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِصَنِيعِهِ وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد إلَخْ دَلِيلٌ عَلَى قَوْلِهِ حَدًّا لَا كُفْرًا تَأَمَّلْ ا هـ. (قَوْلُهُ أُمِرْت أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت