فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 592

أُقَاتِلَ النَّاسَ إلَخْ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْكَفِّ عَنْ الْقَتْلِ وَالْمُقَاتَلَةِ الْإِسْلَامَ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ لَكِنَّ الزَّكَاةَ يُمْكِنُ الْإِمَامُ أَخْذُهَا وَلَوْ بِالْمُقَاتَلَةِ مِمَّنْ امْتَنَعُوا مِنْهَا وَقَاتَلُونَا فَكَانَتْ أَيْ الْمُقَاتَلَةُ فِيهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا بِخِلَافِهَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِعْلُهَا بِالْمُقَاتَلَةِ فَكَانَتْ فِيهَا بِمَعْنَى الْقَتْلِ فَعُلِمَ وُضُوحُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَذَا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُحْبَسُ طُولَ النَّهَارِ نَوَاهُ فَأَفَادَ فِيهِ الْحَبْسُ وَلَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ فَتَعَيَّنَ الْقَتْلُ فِي حَدِّهَا ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ. (قَوْلُهُ الْحَدِيثَ) تَتِمَّتُهُ {وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنَى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ} . ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ فَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا) النَّفْيُ مُسَلَّطٌ عَلَى الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ مَعًا لَا تَضْيِيعَ وَلَا اسْتِخْفَافَ وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ رُجُوعِهِ إلَى الْقَيْدِ فَقَطْ ا هـ. شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ اسْتِخْفَافًا أَيْ عَلَى صُورَةِ الِاسْتِخْفَافِ ا هـ. ح ل (قَوْلُهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ) أَيْ وَعْدٌ لَا يُخْلَفُ ا هـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَالْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا كَافِرٌ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ كُفْرٌ وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي الْعِشَاءِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ) أَيْ وَفِي الْجُمُعَةِ بِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ أَقَلِّ مُجْزِئٍ مِنْ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ لِأَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَيْسَ وَقْتًا لَهَا فِي حَالَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِسَلَامِ الْإِمَامِ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ تَبَيُّنِ فَسَادِ صَلَاتِهِ وَإِعَادَتِهَا فَيُدْرِكُهَا فَلَا يُؤْمَنُ الْيَاسُ مِنْهَا بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ا هـ. ح ل (قَوْلُهُ وَطَرِيقُهُ) أَيْ الْقَتْلِ وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ إشْكَالٍ وَهُوَ أَنَّ الْمَقْضِيَّةَ لَا يُقْتَلُ بِهَا وَقَدْ قُلْتُمْ لَا يُقْتَلُ إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا عَنْ جَمِيعِ أَوْقَاتِهَا فَتَصِيرُ مَقْضِيَّةً وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَقْضِيَّةُ لَا يُقْتَلُ بِهَا مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُتَوَعَّدْ عَلَيْهَا وَيُؤْمَرْ بِأَدَائِهَا فِي الْوَقْتِ فَإِنْ تُوُعِّدَ عَلَيْهَا قُتِلَ بِهَا ا هـ. شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر. (قَوْلُهُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِأَدَائِهَا) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُطَالِبَ وَالْمُتَوَعِّدَ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَلَا يُفِيدُ طَلَبُ غَيْرِهِ وَتَوَعُّدُهُ تَرَتُّبَ الْقَتْلِ الْآتِي لِأَنَّهُ مِنْ مَنْصِبِهِ ا هـ. شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ وَمِثْلُهُ الْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ كَالْقَاضِي الْكَبِيرِ ا هـ. ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ إذَا ضَاقَ وَقْتُهَا) أَيْ بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ زَمَنٌ يَسَعُ مِقْدَارَ الْفَرِيضَةِ وَالطَّهَارَةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ عِنْدَ سِعَةِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَقَعَ حِينَئِذٍ لَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ. ح ل وَقَرَّرَ شَيْخُنَا ح ف خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الطَّلَبَ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ مِثْلُ الطَّلَبِ إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ ا هـ. وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ إذَا ضَاقَ وَقْتُهَا مُتَعَلِّقٌ بِأَدَائِهَا فَتَكْفِي الْمُطَالَبَةُ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَبْقَى بَعْدَ الْأَمْرِ مَا يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا انْتَهَتْ وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَقْتَ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ وَقْتَانِ أَحَدُهُمَا وَقْتُ أَمْرٍ وَالْآخَرُ وَقْتُ قَتْلٍ فَوَقْتُ الْأَمْرِ هُوَ إذَا ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَنْ فِعْلِهَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَامُرَ التَّارِكَ فَنَقُولَ لَهُ صَلِّ فَإِنْ صَلَّيْت تَرَكْنَاك وَإِنْ أَخَّرْتهَا عَنْ الْوَقْتِ قَتَلْنَاك وَفِي هَذَا الْوَقْتِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ زَمَنٌ يَسَعُ مِقْدَارَ الْفَرِيضَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالثَّانِي إذَا بَقِيَ زَمَنٌ يَسَعُ رَكْعَةً وَطَهَارَةً كَامِلَةً ا هـ. (قَوْلُهُ وَيُتَوَعَّدُ بِالْقَتْلِ) أَيْ يَتَوَعَّدُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَلَا يُفِيدُ تَوَعُّدُ غَيْرِهِ مِنْ الْآحَادِ وَلَعَلَّ مِنْهُمْ السَّادَةَ لِأَنَّ أَمْرَ الْقَتْلِ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَصْدُرَ مُقَدِّمَتُهُ مِنْهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَمْرِ وَالتَّهْدِيدِ وَأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَنَقَلَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْأَمْرِ وَفِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ تَقْدِيمُ الطَّلَبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْقَتْلِ بِلَا خِلَافٍ بَلْ مَتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت