اعْتَرَفَ بِتَعَمُّدِ إخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا الْمُطَالَبَةَ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى مُرَادِهِ بِتَاخِيرِهَا وَلِيَعْرِفَ مَشْرُوعِيَّةَ الْقَتْلِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَعْرِفُ ا هـ. ح ل (قَوْلُهُ فَإِنْ أَصَرَّ) أَيْ لَمْ يَفْعَلْ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَخَرَجَ بِالتَّوَعُّدِ الْمَذْكُورِ مَا تَرَكَهُ قَبْلَهُ وَلَوْ غَالِبَ عُمُرِهِ فَلَا قَتْلَ بِهِ ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ) وَكَذَا كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ) أَيْ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ تَابَ) أَيْ وَتَحَصَّلَ فِي تَوْبَتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ الْمَتْرُوكَةِ الْمُتَوَعَّدِ عَلَى تَرْكِهَا فَلَا يَكْفِي فِي التَّوْبَةِ الْوَعْدُ بِفِعْلِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْعُبَابِ أَنَّهُ يَكْفِي. ا هـ. شَوْبَرِيٌّ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتُبْ أَيْ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالْفِعْلِ وَلَا يَكْفِي أُصَلِّي فَإِنْ قَالَ صَلَّيْت أَوْ تَرَكْتهَا لِعُذْرٍ كَعَدَمِ الْمَاءِ صُدِّقَ فَلَا يُقْتَلُ وَإِنْ ظُنَّ كَذِبُهُ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُصَلِّيَ وُجُوبًا فِي الْعُذْرِ الْبَاطِلِ وَنَدْبًا فِي غَيْرِهِ ا هـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ صَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر فِي شَرْحِهِ وَعِبَارَتُهُ وَيُسْتَتَابُ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَدْبًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ وُجُوبِهَا كَالْمُرْتَدِّ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا كَمَا أَفَادَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الرِّدَّةَ تُخَلِّدُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ فَوَجَبَ إنْقَاذُهُ مِنْهَا بِخِلَافِ تَرْكِ الصَّلَاةِ بَلْ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ مِنْ أَنَّ الْحُدُودَ تُسْقِطُ الْإِثْمَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَيْهِ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ حُدَّ عَلَى هَذِهِ الْجَرِيمَةِ وَالْمُسْتَقْبِلُ لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي عَزْمِهِ أَنَّهُ إنْ عَاشَ لَمْ يُصَلِّ أَيْضًا مَا بَعْدَهَا فَهُوَ أَمْرٌ آخَرُ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ مَا تَقَرَّرَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا عَلَى التَّاخِيرِ عَنْ الْوَقْتِ وَالْحُدُودُ لَا تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدَّ هُنَا لَيْسَ هُوَ عَلَى مَعْصِيَةٍ سَابِقَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ حَمْلٌ لَهُ عَلَى فِعْلِ مَا تَرَكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَوْ بِأَنَّهُ عَلَى تَاخِيرِ الصَّلَاةِ عَمْدًا مَعَ تَرْكِهَا فَالْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ فَإِذَا صَلَّى زَالَتْ الْعِلَّةُ وَقَالَ الرِّيمِيُّ فِي التَّفْقِيهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّوْبَةَ هُنَا تُفِيدُ تَدَارُكَ الْفَائِتِ بِخِلَافِ التَّوْبَةِ عَنْ الزِّنَا وَشِبْهِهِ فَإِنَّ التَّوْبَةَ لَا تُفِيدُ تَدَارُكَ مَا مَضَى مِنْ الْجَرِيمَةِ بَلْ وَلَا تُفِيدُ الِامْتِنَاعَ عَنْهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِخِلَافِ تَوْبَتِهِ هُنَا فَإِنَّهَا بِفِعْلِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ يُحَقِّقُ الْمُرَادَ فِي الْمَاضِي وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْقُطُ حَدُّهُ بِالتَّوْبَةِ وَهِيَ الْعَوْدُ لِفِعْلِ الصَّلَاةِ كَالْمُرْتَدِّ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ وَتَكْفِي اسْتِتَابَتُهُ فِي الْحَالِ) الِاسْتِتَابَةُ طَلَبُ التَّوْبَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا فِي الْحَالِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا تَاخِيرَ فِيهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْقَتْلِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهَا أَيْ هَلْ يُقْتَلُ حَالًا بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ أَوْ يُؤَخَّرُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَعَلَى هَذَا كَلَامُهُ يَحْتَاجُ لِتَاوِيلٍ فَقَوْلُهُ لِأَنَّ تَاخِيرَهَا أَيْ تَاخِيرَ مُسَبَّبِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَيْ لِمُسَبَّبِهَا وَقَوْلُهُ فِي مُدَّةِ الِاسْتِتَابَةِ أَيْ فِي مُدَّةِ الْإِمْهَالِ لِمُسَبَّبِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهَا اُنْظُرْ مَعْنَى الْقَبْلِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمُدَّةِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَمْ يَظْهَرْ وَإِنْ كَانَ رَاجِعًا لِلِاسْتِنَابَةِ فَهُوَ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ بِإِنْصَافٍ (قَوْلُهُ فِي الْحَالِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَالِاسْتِحْبَابِ ا هـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ كَسَائِرِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ فَإِنَّهُمْ لَا تُطْمَسُ قُبُورُهُمْ ا هـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَا يُقْتَلُ إنْ قَالَ صَلَّيْت) أَيْ وَلَوْ ظَنَنَّا كَذِبَهُ فَإِنْ قُطِعَ بِكَذِبِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ طُرُوءِ حَالَةٍ عَلَيْهِ تُجَوِّزُ لَهُ الصَّلَاةَ بِالْإِيمَاءِ ا هـ. ح ل. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَإِنْ أَبْدَى عُذْرًا كَنِسْيَانٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ أَوْ نَجَاسَةٍ عَلَيْهِ صَحِيحَةً كَانَتْ الْأَعْذَارُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمْ بَاطِلَةً كَمَا لَوْ قَالَ صَلَّيْت وَظَنَنَّا كَذِبَهُ لَمْ