فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 592

(قَتْلٍ) بِضَرْبِ الرَّقَبَةِ (وَمَنٍّ) بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِ (وَفِدَاءٍ بِأَسْرَى) مِنَّا وَكَذَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ فَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ مِنَّا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ (أَوْ بِمَالٍ وَإِرْقَاقٍ) وَلَوْ لِوَثَنِيٍّ أَوْ عَرَبِيٍّ أَوْ بَعْضِ شَخْصٍ لِلِاتِّبَاعِ وَيَكُونُ مَالُ الْفِدَاءِ وَرِقَابُهُمْ إذَا رَقُّوا كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْغَنِيمَةِ وَيَجُوزُ فِدَاءُ مُشْرِكٍ بِمُسْلِمٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمُشْرِكِينَ بِمُسْلِمٍ (فَإِنْ خَفِيَ) عَلَيْهِ الْأَحَظُّ فِي الْحَالِ (حَبَسَهُ حَتَّى يَظْهَرَ) لَهُ الْأَحَظُّ فَيَفْعَلَهُ (وَإِسْلَامِ كَافِرٍ بَعْدَ أَسْرِهِ يَعْصِمُ دَمَهُ) مِنْ الْقَتْلِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ {أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا} (وَالْخِيَارُ) بَاقٍ (فِي الْبَاقِي) كَمَا أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ الْإِعْتَاقِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يَبْقَى خِيَارُهُ فِي الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ خَصْلَةً غَيْرَ الْقَتْلِ تَعَيَّنَتْ (لَكِنْ إنَّمَا يُفْدَى مَنْ لَهُ) فِي قَوْمِهِ (عِزٌّ) وَلَوْ بِعَشِيرَةٍ (يَسْلَمُ بِهِ) دِينًا وَنَفْسًا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (وَقَبْلَهُ) أَيْ وَإِسْلَامُهُ قَبْلَ أَسْرِهِ (يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ (وَفَرْعُهُ الْحُرُّ الصَّغِيرُ أَوْ الْمَجْنُونُ) عَنْ الصَّبِيِّ وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ (تَبَعًا لَهُ) وَالتَّقْيِيدُ بِالْحُرِّ مَعَ ذِكْرِ الْمَجْنُونِ مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الْمَذْكُورِ ضِدُّهُ فَلَا يَعْصِمُهُ إسْلَامُ أَبِيهِ مِنْ السَّبْيِ (لَا زَوْجَتُهُ) فَلَا يَعْصِمُهَا مِنْ السَّبْيِ بِخِلَافِ عَتِيقِهِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَلْزَمُ مِنْ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الرَّفْعَ بِخِلَافِ النِّكَاحِ (فَإِنْ رَقَّتْ) بِأَنْ سُبِيَتْ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ (انْقَطَعَ نِكَاحُهُ) حَالًا لِامْتِنَاعِ إمْسَاكِ الْأَمَةِ الْكَافِرَةِ لِلنِّكَاحِ كَمَا يَمْتَنِعُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا وَفِي تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِاسْتُرِقَّتْ تَسَمُّحٌ فَإِنَّهَا تَرِقُّ بِنَفْسِ السَّبْيِ كَمَا مَرَّ (كَسْبِي زَوْجَةٍ حُرَّةٍ أَوْ زَوْجٍ حُرٍّ وَرِقٍّ) بِسَبْيِهِ أَوْ بِإِرْقَاقِهِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ النِّكَاحُ لِحُدُوثِ الرِّقِّ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ نِكَاحَهُمَا يَنْقَطِعُ فِيمَا لَوْ سُبِيَا وَكَانَا حُرَّيْنِ وَفِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا وَرَقَّ الزَّوْجُ بِمَا مَرَّ سَوَاءٌ أَسُبِيَا أَمْ أَحَدُهُمَا وَكَانَ الْمَسْبِيُّ حُرًّا وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْأَصْلِ خِلَافَهُ وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ فِيمَا لَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ سَوَاءٌ أَسُبِيَا أَمْ أَحَدُهُمَا إذْ لَمْ يَحْدُثْ رِقٌّ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ الْمِلْكُ مِنْ شَخْصٍ إلَى آخَرَ وَذَلِكَ لَا يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِالرِّقِّ الْحَاصِلُ بِإِرْقَاقِ الزَّوْجِ الْكَامِلِ مِنْ زِيَادَتِي (وَلَا يَرِقُّ عَتِيقُ مُسْلِمٍ) كَمَا فِي عَتِيقِ مَنْ أَسْلَمَ وَتَعْبِيرِي بِيَرِقُّ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْإِرْقَاقِ.

(قَوْلُهُ الْأَحَظَّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّ حَظَّ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْغَنَائِمِ وَحِفْظِ مُهَجِهِمْ فَفِي الِاسْتِرْقَاقِ وَالْفِدَاءِ حَظٌّ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي الْمَنِّ حَظٌّ لِلْإِسْلَامِ ا هـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ الْأَحَظَّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَظَرِهِ إلَى الْأَمْرَيْنِ وَلَك أَنْ تَقُولَ أَحَدُهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ عَمِيرَةُ ا هـ سم انْتَهَتْ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ) هَلْ تَثْبُتُ الْأَرْبَعُ فِي يَهُودِيٍّ تَنَصَّرَ أَوْ بِالْعَكْسِ ثُمَّ بَلَّغْنَاهُ الْمَامَنَ ثُمَّ أَسَرْنَاهُ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ فَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ قَتْلِهِ وَإِرْقَاقِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قُتِلَ رَقِيقًا فِيهِ نَظَرٌ وَاعْتَمَدَ م ر هَذَا الثَّانِيَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم (قَوْلُهُ بِضَرْبِ الرَّقَبَةِ) أَيْ لَا بِغَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ تَفْرِيقٍ أَوْ تَمْثِيلٍ ا هـ سم وَ شَرْحُ م ر ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِ) أَيْ بِلَا مُقَابِلٍ ا هـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَفِدَاءٌ) بِفَتْحِ الْفَاءِ مَعَ الْقَصْرِ وَبِكَسْرِهَا مَعَ الْمَدِّ يُقَالُ أَفْدَى أَخَذَ مَالًا وَأَعْطَى رَجُلًا وَفَادَى أَعْطَى رَجُلًا وَأَخَذَ رَجُلًا وَفَدَى أَعْطَى مَالًا وَأَخَذَ رَجُلًا وَفِي الصِّحَاحِ الْفِدَاءُ إذَا كُسِرَ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَإِذَا فُتِحَ فَهُوَ مَقْصُورٌ ا هـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ شَخْصٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْبَعْضُ الْآخَرُ رَقِيقًا أَمْ حُرًّا فَلَهُ أَنْ يَعْمِدَ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت