فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 592

شَخْصٍ حُرٍّ وَيَضْرِبَ الرِّقَّ عَلَى بَعْضِهِ وَلَا يَسْرِي الرِّقُّ لِبَعْضِهِ الْآخَرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ حَبَسَهُ) اُنْظُرْ نَفَقَتَهُ فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ هَلْ هِيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْغَنِيمَةِ بَحَثَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ التَّوَقُّفِ أَنَّهَا مِنْ الْغَنِيمَةِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُ الْأَحَظُّ أَيْ بِأَمَارَاتٍ تُعَيِّنُ لَهُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَلَوْ بِالسُّؤَالِ مِنْ الْغَيْرِ ا هـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ يَعْصِمُ دَمَهُ) لَمْ يَذْكُرْ هُنَا مَالَهُ لِأَنَّهُ لَا يُعْصَمُ إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ وَلَا صِغَارَ أَوْلَادِهِ لِلْعِلْمِ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لَهُ وَلَوْ كَانُوا بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَرِقَّاءَ ا هـ م ر أَيْ إنَّمَا اقْتَصَرَ الْمَتْنُ عَلَى الدَّمِ وَسَكَتَ عَنْ الْمَالِ وَالْأَوْلَادِ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ يُعْصَمُونَ بِإِسْلَامِهِ لِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا وَلِأَنَّ فِي الْمَالِ تَفْصِيلًا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ لَا يُعْصَمُ وَإِلَّا عُصِمَ ا هـ (قَوْلُهُ {إلَّا بِحَقِّهَا} ) وَمِنْ حَقِّ الْأَمْوَالِ غَنِيمَةٌ اسْتَحَقَّهَا الْغَانِمُونَ قَبْلَ صُدُورِ الْإِسْلَامِ هَذَا وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ {وَأَمْوَالَهُمْ} ا هـ عَمِيرَةُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم {فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ {إلَّا بِحَقِّهَا} وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَسْرِ غَنِيمَةٌ ا هـ ابْنُ قَاسِمٍ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَتْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْخَصْلَةُ إرْقَاقًا. وَعِبَارَةُ م ر نَعَمْ إنْ كَانَ اخْتَارَ قَبْلَ إسْلَامِهِ الْمَنَّ أَوْ الْفِدَاءَ تَعَيَّنَ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ أَوْ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْمَنِّ أَوْ الْفِدَاءِ أَوْ الرِّقِّ تَعَيَّنَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لَكِنْ إنَّمَا يُفْدَى) أَوْ يُمَنُّ فَمِثْلُ الْفِدَاءِ الْمَنُّ فِي هَذَا الشَّرْطِ بَلْ أَوْلَى وَمَحَلُّ هَذَا الِاشْتِرَاطِ فِيمَنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِدَارِ الْحَرْبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش (قَوْلُهُ وَقَبْلَهُ يَعْصِمُ دَمَهُ) أَيْ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ مَا مَرَّ مِنْ الْخِصَالِ ا هـ م ر أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ امْتِنَاعَ الْقَتْلِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالدَّمِ هُنَا غَيْرُ الْمُتَقَدِّمِ فِيمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْأَسْرِ تَأَمَّلْ ا هـ طَبَلَاوِيٌّ وَقَوْلُهُ وَمَالَهُ أَيْ جَمِيعَهُ بِدَارِنَا وَبِدَارِهِمْ وَيُوَجَّهُ عَدَمُ دُخُولِ مَا فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي الْأَمَانِ كَمَا سَيَاتِي بِأَنَّ الْإِسْلَامَ أَقْوَى مِنْ الْأَمَانِ وِفَاقًا لِمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ ا هـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَفَرْعَهُ الْحُرَّ الصَّغِيرَ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ حَيًّا كَافِرًا ا هـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَا زَوْجَتَهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ عِصْمَةِ زَوْجَتِهِ فِيمَا لَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَعَدَمِهَا فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ أَنَّ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْإِنْسَانُ كَالْإِسْلَامِ لَا يُجْعَلُ فِيهِ تَابِعًا بِخِلَافِ مَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كَعَقْدِ الْجِزْيَةِ ا هـ س ل (قَوْلُهُ فَلَا يَعْصِمُهَا مِنْ السَّبْيِ) وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَنَا امْرَأَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَجُوزُ سَبْيُهَا دُونَ حَمْلِهَا ا هـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ) هَذِهِ الْغَايَةُ لِلرَّدِّ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَقِيلَ إنْ كَانَ أَسْرُهَا بَعْدَ دُخُولٍ انْتَظَرَتْ الْعِدَّةَ فَلَعَلَّهَا تَعْتِقُ فِيهَا فَيَدُومُ النِّكَاحُ كَالرِّدَّةِ وَرُدَّ بِأَنَّ الرِّقَّ نَقْصٌ ذَاتِيٌّ يُنَافِي النِّكَاحَ فَأَشْبَهَ الرَّضَاعَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ إمْسَاكِ الْأَمَةِ الْكَافِرَةِ) لَا يُقَالُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ قَبْلَ السَّبْيِ لِأَنَّا نَقُولُ فَرْضُ الْكَلَامِ أَنَّهَا وَقْتَ السَّبْيِ وَلَا تَرِقُّ إلَّا وَهِيَ كَافِرَةٌ لِأَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ امْتَنَعَ فِيهَا جَمِيعُ الْخِصَالِ كَالذَّكَرِ (قَوْلُهُ كَسْبِي زَوْجَةٍ حُرَّةٍ) أَيْ سَوَاءٌ سُبِيَ هُوَ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٍ حُرٍّ أَيْ سَوَاءٌ سُبِيَتْ هِيَ أَمْ لَا لَكِنَّ انْقِطَاعَ النِّكَاحِ فِي سَبْيِهَا وَحْدَهَا ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَمَّا سَبْيُهُمَا مَعًا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ وَمُجَرَّدُ حُدُوثِ الرِّقِّ فِيهِمَا أَوْ فِيهِ لَا يُنْتِجُ ذَلِكَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَوْ زَوْجٍ حُرٍّ وَرِقٍّ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ بِهِ النِّكَاحُ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ غَايَةَ أَمْرِهِ أَنَّهُ رَقِيقٌ وَالرَّقِيقُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ لِحُدُوثِ الرِّقِّ لَا يُنْتَجُ الْمَطْلُوبُ ا هـ خَضِرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت