أما مذهب الأشاعرة موجودون باسمهم ومذهبهم، وينتسبون للسنة قديما وحديثا، ولكن نجد أن الشخص الواحد يمكن يكون أشعريا في باب ومعتزليا في باب، يعني أشعري في باب الصفات مثلا ومعتزلي في باب القدر؛ لأنه ينفي القدر. فهم موجودة مذاهبهم، في أشخاص وفي جماعات يعتنقون تلك المذاهب.
وهناك تزاوج وتداخل بين المذاهب؛ تجد الرافضة معتزلة، عندهم أصول المعتزلة في باب الصفات وفي باب الوعيد وفي باب القدر، الرافضة أو بعضهم، طوائف منهم، وتجد مذهب المعتزلة دخل على الزيدية ودخل على الخوارج، تجد الإباضية خوارج في باب الإيمان ومعتزلة أو جهمية في باب الصفات، وهكذا فهناك تداخلات بين هذه المذاهب، نعم.
س: أحسن الله إليكم! يقول: إذا أصيب الإنسان بالشك المؤدي إلى الكفر، فماذا يفعل تجاه هذا الوسواس؟
ج: لا تسميه بالشك، قل الوسواس؛ فرق بين الوسواس والشك، فيه فرق، شك يعني أصبح عندك تردد والعياذ بالله، تقول ما أدري هل الله موجود أو ما هو موجود؟ هل الرسول صادق ولا كاذب؟ أنا ما أدري، هذا شاك.
لكن الذي يشكو منه كثير من المسلمين قديما وحديثا، حتى في حياة الرسول، هو قضية الوسواس؛ يخالج النفس يعني تساؤلات شيطانية، أسئلة يلقيها الشيطان، وأفكار يعرف المؤمن أنها باطلة وأنها خبيثة، ويبغضها وينفر منها وتضيق صدره، ولكنه لا يشك، ليس عنده شك في الحق الذي هو عليه، لكن تأتيه أسئلة يعجز عن الجواب عنها، ويعرف أنها باطلة بعضها ويبغضها: كمن جاء إلى الرسول، وقال: يا رسول الله، إني أجد في نفسي ما لو أخر من السماء ولا أتكلم به. قال: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة، أو قال: هذا صريح الإيمان وقال: يأتي أحدكم الشيطان ويقول له: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول له: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فلسيتعذ بالله، وليقل آمنت بالله ورسوله ولينته .