فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 356

وشفاعته - صلى الله عليه وسلم - لعموم الخلق هي الشفاعة العظمى التي يشفع فيها لأهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن يتدافعها الأنبياء أصحاب الشرائع آدم إلى نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام .

وأخرج الترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ إن ربي خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ـ وفي لفظ ـ ثلثي أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة لأمتي فاخترت الشفاعة . قال: وهي لكل مسلم ] .

وأخرج أبو داود والترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ] .

ويشفع يوم القيامة سائر الرسل والأنبياء والملائكة عليهم السلام والصحابة والشهداء والصديقون وهم العلماء والأولياء على اختلاف مراتبهم ومقاماتهم عند ربهم يشفعون .

( وقل ) بلسانك معتقدًا بجنانك .

( في عذاب القبر حق موضح ) أي أن عذاب القبر حق واضح لا يعتريه شك .

وفي هذا بيان لعقيدة أهل السنة أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب ، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه .

(26) ولا تُكْفِرَنْ أهلَ الصَّلاةَ وإِن عصوا……فَكُلُّهُم يَعْصي وذو العرش يصفَحُ

التعليق:

( ولا تكفرن ) أي لا تعتقد تكفير أهل الصلاة .

( وإن عصوا ) بارتكاب الذنوب كبيرها وصغيرها .

وفي هذا بيان لمعتقد السلف الصالح في أن مرتكب الكبيرة لا يكفر ولا يخرج من دائرة الإسلام .

وهو تحت مشيئة الله إن تاب عليه أو عذبه ، ولا يخلد في النار .

( فكلهم ) أي العباد إلا من عصمه الله من المرسلين والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

( يعصي ) من العصيان خلاف الطاعة ، والمعصية تشمل الكبائر والصغائر .

( وذو العرش يصفح ) أي أن الله تعالى يصفح ويعفوا ويتجاوز عن ذنوب عباده تكرمًا منه وتفضلًا لأن الله من صفاته أنه غفّار وأنه غفور وأنه تواب رحيم ويحب العفو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت