ولد عثمان - رضي الله عنه - سادس سنة الفيل, وأسلم قديمًا على يد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم, وهاجر الهجرتين إلى الحبشة, وتزوج رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل العقبة فماتت عنده في الثانية من الهجرة عند رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بدر العظمى, فلم يشهد عثمان - رضي الله عنه - بدرًا لتخلفه بإذن رسول الله ليمرض رقية, فجاء البشير بنصر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند دفنها وضرب له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره ثم زوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أختها أم كلثوم وماتت عنده أيضا سنة تسع من الهجرة.
قال العلماء: ولا يعرف أحد تزوج بنتي نبي غيره, ولذلك سمي بذي النورين, فهو - رضي الله عنه - من السابقين الأولين, وأول المهاجرين و وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة, وأحد الستة الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض, وأحد الصحابة الذين جمعوا القرآن في المصحف, وأحد الخلفاء الراشدين, وكان جميلًا صوامًا قوامًا, وكثير التلاوة للقرآن العظيم.
وَرابِعُهُم خَيْرُ البريَّةِ بَعْدَهُم ... عَلِيٌّ حَليفُ الخَيرِ , بالخَيرِ مُنْجِحُ
(ورابعهم) : أي رابع الخلفاء الراشدين المتقدم ذكرهم وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
(خير البرية) : أي الخلق.
(بعدهم) : أي بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.