( أن مستغفرٌ ) , ( ألا ) أداة تخصيص , فهو يخص على الاستغفار والإستمناح , والمستغفر: طالب الغفران .
( يلق غافرًا ) هو الله الغفور ذو الرحمة سبحانه وتعالى ( ... وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ... ) ( آل عمران135 ) .
( مستمنح ) من يطلب المنح وهو العطاء , أي يسأل الله الخيرَ والرزقَ , والخيرُ شاملٌ لأمور كثيرة .
( فيمنَح ) أي قيمنحه الله حاجته ويعطيه سؤله , فإن خزائنه ملآى لا يغسضها نفقة , يقول تعالى في الحديث القدسي ( يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني وأعطيت كلَّ واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما يُنقص المخيط إذا غمس في البحر ) (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري برقم 6040 ومسلم برقم 2637 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(2) أخرجه أحمد برقم 16316
(3) أخرجه مسلم برقم 2577 من حديث أبي ذر رضي الله عنه
ثم ذكر الناظم رحمه الله دليل النزول فقال:
( روى ذاك قوم لا يرد حديثهم ) الإشارة بقوله ( ذاك ) إلى النزول الإلهي الثابت , أي: الذي رووا حديث النزول ثقات أثبات لا يرد حديثهم بل يتلقى بالقبول , والحديث متواترٌ , نص على ذلك غير واحد من الأئمة منهم: شيخ الإسلام في ( شرح حديث النزول ) , وابن القيم في ( الصواعق المرسلة ) والذهبي في ( العلو ) والسيوطي في ( الأزهار المتناثرة ) , والكتاني , وقد ذكر ابن القيم في ( الصواعق ) أن ثمانية وعشرين صحابيًا رووه , وذكرهم .
( ألا خاب ) ( ألا ) أداة استفتاح و تنبيه , أي خسر الذين كذبوا هؤلاء الرواة الأثبات نقلوا النزول عن النبي صلى الله عليه وسلم .