فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 356

وشيخ الإسلام رحمه الله في الرسالة العرشية (1) يقول: (بأنه لا يخلوا منه العرش لأن أدلة استواءه على عرشه محكمة والحديث في نزول الله محكم, والله عز وجل لا تقاس صفاته بصفات الخلق, فيجب علينا أن نبقي نصوص الأستواء على إحكامه ونأخذها هكذا فنقول:

هو مستو على عرشه نازل إلى السماء الدنيا, والله أعلم بكيفية ذلك, وعقولنا أقصر وأدني وأحقر من أن تحيط بالله عز وجل. والله أعلم.

إلى طَبَقِ الدُّنيا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ ... فَتُفْرَجُ أَبْوابُ السَّماءِ وتُفْتحُ

(إلى طبق الدنيا) : طبق الدنيا أي سماء الدنيا فإن الطبق غطاء كل شيء وفي الحديث { لله مائة رحمة كل رحمة منها كطباق الأرض } (2) أي كغشائها.

والسماء الدنيا هي القريبة إلى الأرض فهي أقرب السماوات إلى الأرض, والسماوات سبع. وإنما سميت بالدنيا لقربها من الأرض ولذا سميت بذلك.

(يمن) : أي يعطي ويحسن بفضله ومن أسمائه سبحانه وتعالى المنان وهو المنعم المعطي من المن وهو العطاء لا من المنة وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ما أحد أمن علينا من ابن أبي قحافة) (3) , أي ما أحد أجود بماله وذات يده.

(بفضله) : الفضل ضد النقص.

(فتفرج) : أي تكشف وتنشق وتتصدع.

(أبواب) : جمع باب وهو فرجة في ساتر يتوصل بها من داخل إلى خارج ومن خارج إلى داخل.

(السماء وتفتح) : أي تفتح أبواب السماء, وذلك لنزول المنح منها والرحمة والمغفرة وصعود العمل والدعاء وإجابته.

يَقولُ: ألا مُسْتغفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا ... ومُسْتَمنِحٌ خَيْرًا ورِزقًا فأمْنَحُ

(1) ص 21

(2) رواه مسلم عن سلمان - رضي الله عنه -.

(3) رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت