فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 356

وقد أخذ هذا رحمه الله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون فيها ولا يحيون . ولكنْ ناس أًصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتةً حتى إذا كانوا فحمًا أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائرَ ضبائرَ فبثوا على أنهار الجنة , ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم . فينبتون نباتَ الحِبةِ تكون في حميل السيل ) فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبداية . رواه مسلم (1) . وقوله ( ضبائر ) أي جماعات .

وفي الصحيحين عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ( يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار , ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان , فيخرجون منها قد اسودوا فيُلقون في نهر الحياء أو الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحِبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية ) (2)

( وقل بخرج الله العظيم بفضله ) أي يخرجهم من النار وإنما هو فضل من الله وحتى إذنه للشافع فضل من الله وتشريف له أي للشافع .

( من النار أجسادًا من الفحم ) لأن النار أهلكتهم وأماتتهم وأحرقتهم حتى صاروا فحمًا , والفحم هو الجمر الطافي وهو أسود اللون .

( تطرح ) أي يلقون على النهر فالجار والمجرور في قوله (على النهر ) متعلق بالفعل المضارع ( تطرح ) .

ـــــــــــ

(1) مسلم برقم 185

(2) البخاري برقم22 , ومسلم برقم 184

( الفردوس ) اسم من أسماء الجنة , ويطلق على أعلى الجنة وفي الحديث , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة ووسط الجنة وفوقه عرس الرحمن ) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت