( 8 ) وقد ينكر الجهميُّ هذا وعندنا……بمصداق ما قلنا حديثٌ مُصَرِّحُ
( 9 ) رواه جرير عن مقالِ محمدٍ……فقل مثل ما قد قال في ذاك تَنْجَحُ
التعليق:
( وقد ينكر الجهمي ) أي أتباع جهم بن صفوان ، وقد أخذ مقالة التعطيل عن الجهد بن درهم ، لكن الجهم أظهر المقالة فنسبت إليه .
والجعد أخذها عن أبان بن سمعان وأخذها ابن سمعان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
( هذا ) أي التجلي ، وهو رؤية المؤمنين لربهم .
( وعندنا ) معشر أهل السنة والجماعة .
( بمصداق ما قلنا حديث مصرَّحُ ) أي حديث صحيح صريح بما قلنا .
( رواه جرير ) أي روى ذلك الحديث الصحيح جرير بن عبد الله البجلي .
( عن مقال محمد ) أي قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى .
وفي هذا إشارة إلى أن أهل السنة عقيدتهم يأخذونها من الوحي مما جاء في الكتاب والسنة .
وأهل البدع يأخذونها من عقول وآراء الرجال وأهواء المضلين ، والحديث المذكور أخرجه البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: [ أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ] .
( فقل ) أيها المسترشد طالب النجاة ومتبع السنة وأهل الحق .
( مثل ما قد قال ) أي مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - .
( في ذاك ) أي في التجلي ورؤية المؤمنين لرب العالمين في جنات النعيم .
( تنجح ) تظفر بموافقة الصواب ومتابعة السنة والكتاب .
فتكون بذلك مع تمسكك بسائر معتقد أهل السنة والجماعة من الفرقة الناجية المنصورة التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: [ وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ] .
( 10 ) وقد ينكرُ الجَهْمِيُّ أيضًا يمينَه……وكلتا يَدَيْهِ بالفواضِلِ تنضح
التعليق: