فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 356

س: أحسن الله إليكم! وهذا سؤال جاء في الشبكة يقول: ما السبب الذي دفع الجهمية والمعتزلة إلى القول بخلق القرآن؟ وما الذي يمنعهم من القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق؟

ج: الذي أوجب لهم أصلُهم الفاسد، الأصل الباطل الكبير الحقير، وهو نفي صفات الرب -سبحانه وتعالى- فعندهم أنه -تعالى- لا تقوم به أي صفة لا ذاتية ولا فعلية، ونفي جميع الصفات الذاتية والفعلية يستلزم نفي وجود الرب، فلما أصَّلوا هذا الأصل المقبوح الذي فيه أعظم تنقص لرب العالمين؛ تنقص لرب العالمين، يعني مآله العدم، يعني قال بعض العقلاء -للذي وصف الله بأنه كذا وأنه كذا من النفي، حتى قال: إنه لا داخل العالم ولا خارجه- قال: ميِّز بين هذا الرب الذي تثبت وبين المعدوم. فإذا كان الله لا يتكلم، هذا بدهي أن الكلام هذا المضاف لله أنه مخلوق، بدهي ما يحتاج.

فهم يقولون: إنه مخلوق يعني هذا الكلام هذا القرآن لم يتكلم الله به، لمَ؟ لأن الله لا يتكلم؛ ولهذا يرجع الجهمي إلى... يعني لو أمكنه أن يحرف القرآن ويقول: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا يعني يحرفه ويقول،"وكلم اللهَ موسى"يريد أن موسى كلم ربه، هل أحد منكم يستطيع أن يكلم ربه؟ أنتم ها تستطيعون؟ ما واحد يتكلم؟ يجيب؟ والله كل يوم وأنتم تكلمون ربكم، إذا قام أحدكم من صلاته فإنه يناجي ربه، بل كل من يذكره ويدعوه فإنه يناجي ربه، الداعي يناجي ربه، يا الله يا رحمن يا حي يا قيوم من تكلم يا رجل؟ تكلم ربك، تناجي ربك، تدعو ربك.

لكن خصوصية موسى أيش؟ أنه كلم ربه؟ لا، أن الله كلمه، فالجهمي يريد يحرف ويقول وكلم اللهَ، لو جاءت الآية على هذا التحريف اللي هو"وكلم اللهَ"يصير لموسى خصوصية؟"وكلم اللهَ موسى"ما فيه خصوصية، نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا يقول: هل نقول القرآن كلام الله، أو نقول القرآن من كلام الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت