( يا صاح ) مرخم صاحب , أي: يا صاحبي , وهذا من لطف الناظم رحمه الله وحسن تودده وكريم نصحه رحمه الله وغفر له وجزاه خير الجزاء و أوفره .
( هذه ) الإشارة هنا إلى الأصول العظيمة المذكورة في هذه المنظومة , وهي أصول جليلة مبنية على الكتاب والسنة , من تمسك به ونجا ومن انحرف عنها كان من الهالكين .
( فأنت) أي: كائن. وهو واقع في جواب الشرط .
( على خير تبيت وتصبح ) وفي نسخة ( تمسي وتصبح ) أي ما دمت على هذه الأصول مقيما . وبها متمسكا فصباحك ومساؤك نومك واستيقاظك كله في خير وعلى خير . وفي هذا إشارة إلى أن المعتقد الصحيح يورث السلامة والخير في كل حال, ويثمر العواقب الحميدة والخير المستمر وحسن المآل , ويدعو إلى الطاعات الصالحة والأخلاق الحميدة والآداب الكريمة وخير الأعمال .
وفي هذا أيضا دعوة إلى الثبات على هذا المعتقد الحق والحذر من التلون وتنقل كما هو الحال عند أهل الأهواء . أما أهل السنة فعقيدتهم ثابتة وإيمانهم راسخ ويقينهم مستمر بتوفيق من الله عز وجل . ثبتنا الله جميعا على الإيمان ورزقنا حسن الختام .
وبهذا انهي رحمه الله هذه المنظومة , وهي على وجازتها حوت اصل المعتقد , أسس الإيمان , وما لم يذكر فيها يدل عليه ما ذكر, والله اعلم , وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا .
*ملاحظة: هذه بعض التعليقات الأخيرة للشيخ حفظه الله على هذه القصيدة
وفيها التنبيه على أمرين:
الأول: عدد أبيات هذه المنظومة ثلاثة وثلاثون بيتًا فقط , رواها عنه غير واحد من تلاميذه دون زيادة على ذلك منهم: