فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 356

بدأ الناظم منظومتَه في الاعتقاد بهذين البيتين العظيمين , وهذان البيتان فيهما الدعوة إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والتحذير من البدع , وقد بدأ بهما قبل بيان الاعتقاد ومسائله على طريقة أهل السنة في كتب الاعتقاد وقد جرت عادتهم في الغالب على البدء بهذا الأمر , وهذا منهم تحديدٌ لمصدر التلقي في أصول الدين وفروعه ليكون بناء المعتقد وقيامه على أسس سليمة وأصول صحيحة قويمة , وعندما يُحدد العبد مصدره في التلقي , ويكون مصدره من المنبع الأساس وهو الكتاب والسنة , فإنه يرى ما سواه من المنابع مدرًا , فلا يأخذ منها شيئًا ولا يجعلها مصدرًا له في دينه وعقيدته , وإنما يتلقى من المنبع الصافي والمعين النقي الذي لا شائبة فيه ولا كدر , فيسلم له بذلك معتقده ويصح إيمانه .

وأهل السنة مصدرهم في التلقي هو: الكتاب والسنة , بهما يأخذون , وعنهما يتلقون , وعليهما يُعولون , لا يحيدون عنهما قيد اُنملةٍ بل هم كما قال الأوزاعي ( ندور مع الكتاب والسنة حيث دارا ) لا يُحدثون شيئًا من قِبل أنفسهم .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله ( ليس الاعتقاد لي ولا لمن هم أكبر مني , الاعتقاد لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ) .

فمن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت