( والميزان ) ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالميزان الذي ينصب يوم القيامة ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) (الأنبياء47) . فتوزن الأعمال والدواوين والأشخاص . وهو ميزان حقيقي له كفتان يوضع على كفه الحسنات ويوضع على كفة السيئات . ومن ذلك حديث البطاقة . والشاهد فيه ذكر الكفتين وهو قوله ( فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة ) وجاء في بعض الآثار ( له لسان وكِفتان ) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما , ذكره أبوالشيخ من طريق الكلبي , ويروي أيضًا عن الحسن , ولم يأت ذكر اللسان في حديث مرفوع . وأحاديث الميزان متواترة , والقرآن مليء بالآيات عن الميزان , وهي موازين تزن بمثاقيل الذر ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة 7-8) . ويدخل تحت الإيمان بالدواوين وأخذ الكتاب باليمين أو بالشمال من وراء الظهر , وما يتبع ذلك من نعيم أو عذاب , ومن انقسام إلى فرقتين فريق في الجنة وفريق في السعير .
ـــــــــــ
(4) أخرجه مسلم برقم2859
(5) أخرجه البخاري 6579 , ومسلم 2292
(6) أخرجه الترمذي برقم2443 , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم1589
(7) أخرجه البخاري برقم 6582 , ومسلم 2304
هذان البيتان يذكر الناظم رحمه الله فيهما أهل الكبائر من عصاة الموحدين الذين أدخلوا النار بسبب كبائرهم وذنوبهم , وأنهم يخرجون على هذه الهيئة التي ذكر وأنهم يُطرحون على أنهار الجنة فيحيون بمائه وتعود لهم صحتهم وتزدان هيأتهم .