قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الأرواح إلى منازل الأفراح: (الفردوس اسم يقال على جميع الجنة ويقال على أفضلها وأعلاها كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنان) .
وقال الضحاك: (الفردوس الجنة الملتفة الأشجار) .
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
وإن ثواب الله كل مخلد ... جنان من الفردوس فيها يُخلد
وقد أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال { أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه فقالت يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة صبرت وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع, فقال: إنها ليست بجنة واحدة بل جنان كثيرة وإنه في الفردوس الأعلى (1) } .
(تسرح) : أي ترسل حيث شاء راكبها.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الأرواح إلى منازل الأفراح: (أهل الجنة يتزاورون فيها ويستزيد بعضهم بعضا وبذلك تتم لذتهم وسرورهم, ولهذا قال حارثة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سأله كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقا. قال: لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا وإلى أهل الجنة يتزاورون فيها, وإلى أهل النار يعذبون, وفي لفظ(يتعاوون) قال - صلى الله عليه وسلم - عبد نور الله قلبه عرفت فألزم) (2) .
سَعِيدٌ وسَعْدٌ وابنُ عَوْفٍ وطَلْحةٌ ... وعَامِرُ فِهْرٍ والزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ
(1) رواه البخاري في المغازي, في باب فضل من شهد بدرًا.
(2) حادي الأرواح 254 والحديث أخرجه الطبراني في الكبير عن الحارث بن مالك, قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى كشف . ورواه البزار كما في كشف الأستار عن أنس بن مالك وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.