فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 356

هذه أربعة أبيات تضمنها الناظم مسألة النزول، أي النزول الإلهي، نزول الله إلى السماء،"وقل ينزل الجبار"وقل أيها السني المسلم، قل بقلبك ولسانك إقرارًا وإيمانًا قل ينزل الله كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-،"وقل ينزل الجبار"والجبار اسم من أسماء الله مذكور في سورة الحشر وقل ينزل الجبار في كل ليلة

نعم البيت وقل ينزل الجبار في كل ليلة بلا كيفَ جل الواحد المتمدح

"في كل ليلة بلا كيف"يعني بلا كيفية نعلمها، يجب أن ننتبه إلى أن قول الأئمة"بلا كيف"ليس معناه نفي الكيفية، أنه ينزل بلا كيفية وليس لنزوله كيفية، لا، لا يقصدون نفي الكيفية بل نفي العلم بالكيفية.

"بلا كيف"يعني بلا كيفية معلومة لنا، أو بدون أن نقول كيف نؤمن ولا نقول: كيف وقل ينزل الجبار في كل ليلة

بلا كَيْفَ ...

يعني أقر بذلك بلا تقييد ولا سؤال عن الكيفية، لا تقل كيف ينزل، وقل:"ينزل الجبار في كل ليلة، بلا كيف"،"جل"أي تنزه وتعالى -سبحانه وتعالى- عن مماثلة المخلوقات وعن كل نقص وعيب، وهو المتمدح هو الذي يتمدح بذكر محامده وصفات كماله، وفي الحديث الصحيح: لا أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك أثنى على نفسه الله أثنى على نفسه، يُثني على نفسه في كتابه وفيما أخبر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

.جل الواحد المتمدح إلى طبق الدنيا

يعني إلى السماء الدنيا، سماها طبقا أخذًا من القرآن، الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا"طباقا"طبق فوق طبق، لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ طباقا، ولهذا قال"إلى طبق الدنيا"يعني إلى سماء الدنيا، والذي يظهر من إضافة الصفة إلى الموصوف، يعني إلى السماء الدنيا،"طبق الدنيا"يعني إلى الطبق الدنيا، إلى السماء الدنيا.

إلى طبق الدنيا يمن بفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت