وكلمة: إن الخوض فيها يؤدي إلى التشبيه. هذا إنما يؤدي التشبيه عند صاحب الذهن الفاسد الجاهل، أو الذهن المتسمم بمذهب التعطيل، وإلا فالكلام في أسماء الله وصفاته في التعريف.. أنت أيها المفوض هل عرفت ربك؟! لا والله، لو قلت له: هل لله وجه؟ يقول: لا أدري، لا، بل المفوض يقول: ليس لله وجه حقيقة موصوف بكذا بالجلال، ليس له يدان يفعل بهما، ينفي كل الصفات، ما تقول في قول: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ؟ يقول: الله أعلم بمراده ما أدري، أيش معنى وجه؟ بَلْ يَدَاهُ ما معنى يداه؟ يقول: ما أدري والله، الله أعلم بمراده، انظروا، جهل وتعطيل.
وماذا يتضمن هذا المسلك، يتضمن أن هذه النصوص لا تفيد علما ولا هدى ولا بيانا ولا شفاء، لا يحصل بها بيان ولا هدى ولا شفاء، فمذهب التفويض أو القول بالتفويض يتضمن أن هذه النصوص خالية عن العلم والبيان والهدى والشفاء، نعم.
أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى هنا ما وجدنا للسيخ .